تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٣ - ددن ددن
و اخْتَار ابنُ عصْفُورٍ أنَّه عَلَمٌ مُرْتَجَلٌ.
ورَدَّه أبو حَيَّان بما ذَكَرْناه في الميمِ.
ددن [ددن]:
الدَّدَنُ ، محرَّكةً: اللَّهْوُ و اللَّعِبُ ؛ و أنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لعديّ:
أيُّها القَلْبُ تَعَلَّلْ بدَدَنْ # إنَّ هَمِّي في سَماعٍ و أذَنْ [١]
كالدَّدِ، كاليَدِ.
و وُجِدَ بخطِّ الرضيِّ الشَّاطِبيِّ اللُّغويِّ في بعضِ الأُصُولِ، بتَشْديدِ الدَّال، قالَ: و هو نادِرٌ و ذَكَرَه أبو عُمَر الُمطَرِزُ.
قالَ أبو محمدِ بنُ السَّيِّد: و لا أعْلَمُ أحداً حَكَاه غيرُه.
و الدَّدَا ، كقَفاً و عَصاً، و الدَّيْدِ كالأيْدِ و الدَّيَدَانِ ، محرَّكةً ؛ قالَ ابْنُ الأعْرابيِّ: كُلُّها لُغاتٌ صَحِيحَةً.
قالَ أبو عليٍّ: و نَظِيرُ دَدَنٍ و دَداً و دَدٍ في اسْتِعْمالِ اللامِ تارَةً نوناً، و تارَةً حَرْفَ عِلَّةٍ، و تارَةً محْذُوفَةً لدُنْ و لَداً و لَدُ، كلُّ ذلِكَ يقالُ. و يقالُ: الدَّدُ مَحْذوفٌ مِن الدَّدَنِ ، و الدَّدا محوَّلٌ مِن الدَّدَنِ .
و ١٦- في الحدِيثِ : «ما أنا مِن ددٍ و لا الدَّدُ منِّي» . ؛ و ١٦- في رِوايَةٍ : «ما أنا مِن دَدًّا و لا دَدّاً منِّي» . أي ما أنا مِن أهْلِ دَدٍ و لا الدَّد مِن أشْغالي؛ و أنْشَدَ الأزْهرِيُّ في ترْجَمَةِ دعب للطِّرمَّاح:
و اسْتَطْرَقَتْ ظُعْنُهم لمَّا احْزَألَّ بِهِمْ # مع الضُّحَى ناشِطٌ من داعِبات دَدِ [٢]
و يُرْوى: من داعِبٍ دَدِدِ [٣] ؛ يَجْعلُه نعْتاً للدَّاعبِ و يَكْسَعُه بدالٍ أُخْرى ليَتِمَّ النَّعْتُ.
و الدَّدانُ ، كسَحابٍ: مَنْ لا غَناءَ عنْدَه ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ. و نَسَبَ ابنُ بَرِّي هذا القوْلَ للفرَّاءِ، و لم يَجِئْ ما عَيْنُه و فاؤُه مِنْ موْضِع واحِدٍ مِن غيْرِ فَصْل إلاَّ دَدَن و ددان ، قالَ: و ذَكَرَ غيْرُه البَبْر، و قيلَ: البَبْر أعْجمِيٌّ، و قيلَ:
عَرَبيٌّ وافَقَ الأعْجمِيّ، و قد جاءَ معَ الفَصْل نَحْو كَوْكَبٍ و سَوْسَنٍ و دَيْدَنٍ و سَيْسَبانٍ.
و الدَّدَانُ : السَّيْفُ الكَهامُ، و هو الذي لا يَمْضِي؛ و أنْشَدَ ابنُ بَرِّي للطُّفَيْلِ:
لو كنتَ سَيْفاً كان أثْرُك جُعْرَةً # و كنتَ دَدَاثاً لا يُغَيِّركَ الصَّقلُ [٤]
و قيلَ: الدَّدانُ مِن السُّيوفِ: القَطَّاعُ، فهو ضِدٌّ. *قلْتُ: الذي قالَهُ ثَعْلَبُ: إنَّ الدَّدانَ مِن السُّيوفِ الذي يُقْطَعُ به الشَّجَرُ، و هذا عنْدَ غيرِه، و إنَّما هو المِعْضَدُ، و لا يَخْفى أنّ كَوْنَهُ يُقْطَع به الشَّجَر لا يَبْلغُ أن يكونَ ضِدّ الكَهَام، فإنَّ الذي لا يمضِي في ضَرِيبَتِه قد يُقْطَع به الشَّجَر، فتأمَّل.
و الدَّيْدَنُ و الدَّيْدانُ و الدَّيْدَدانُ : العادةُ و الدَّأْبُ، الثانِيَةُ عن ابنِ جِنِّي؛ و أنْشَدَ للرَّاجزِ:
و لا تَزال عندَهُمْ حَفَّانُهُ # دَيْدانُهُمْ ذاك و ذا دَيْدانُهُ [٥]
و أوْرَدَه الجَوْهرِيَّ أيضاً.
و الدّيْدَبُونُ : اللّهْوُ.
و قيلَ: الباطِلُ، و قد ذُكِرَ في الباء في دَيْدَب، و وهِمَ الجوهرِيُّ في ذِكْرِهِ هنا. *قلْتُ: و ذَكَرَه ابنُ بَرِّي في دَبَنَ، و أشَرْنا إلى توجيهِهِ هناك، و كذا في حرْفِ الفاءِ فرَاجِعْه. و المصنِّفُ، رَحِمَه اللّهُ تعالَى تَبعَ الصَّاغانيَّ في ذِكْرِهِ في الباءِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الدَّيْدونُ : اللَّهْوُ: و أيضاً العادَةُ.
[١] اللسان و الصحاح و المقاييس ٢/٣٣٦ و التهذيب.
[٢] ديوانه ص ١٤٤ و اللسان، و التهذيب دعب ٢/٢٤٨ و فيه:
و استطربت.
[٣] و هي رواية الأساس، مادة «د د د» .
[٤] اللسان.
[٥] اللسان و الصحاح.