تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٥٧ - مهن مهن
و المانُ : السِّنُّ الذي يُحْرَثُ به.
قالَ ابنُ بَرِّي: غَيْر مَهْموزٍ.
و قالَ ابنُ سِيدَه: أُراهُ فارِسِيًّا، و ألِفُهُ واو لأنَّها عينٌ.
و قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: مانَ إذا شَقَّ الأرضَ للزَّرْعِ.
و ماوانُ : مَوْضِعٌ؛ وَزْنُه فاعَالٌ، و لا يَجوزُ أنْ يُهْمَزَ؛ و أنْشَدَ ابنُ بَرِّي للرَّاجِزِ:
يَشْرَبْنَ من ماوانَ ماءً مُرًّا
و ذَو ماوانَ : مَوْضِعٌ آخِرُ.
و مني ماني : اسمُ رجُلٍ مِن الفُرْسِ كانَ مَشْهوراً في نَقْشِ التَّصَاوِيرِ.
مهن [مهن]:
المِهْنَةُ ، بالكسْرِ و الفتْحِ و التَّحْرِيكِ و كَكَلِمَةٍ، أَرْبَعُ لُغاتٍ، الأخيرَةُ عن أَبي زيْدٍ: الحِذْقُ بالخِدْمَةِ و العَمَلِ. و أنْكَرَ الأَصْمعيُّ الكَسْرَ، قالَ: و هو القِياسُ مِثْلُ جِلْسَةٍ و خِدْمَةٍ، إلاَّ أنَّه جاءَ على فَعْلةٍ واحِدَةٍ، هكذا نَقَلَهُ الزَّمَخْشريُّ عنه؛ و وافَقَهُ شَمِرٌ و أبو زيْدٍ.
و قالَ قَوْمٌ: الفَتْحُ أَفْصَحُ، و الكَسْرُ أَشْهَرُ.
و صَوَّبَ المزيُّ الكَسْرَ لتَوافِق الخِدْمَة زِنَةً و مَعْنًى.
و أنْكَرَ بعضُهم الفَتْح مُطْلقاً، و فيه نَظَرٌ.
و ١٦- في الحدِيثِ : «ما على أَحدِكُم لو اشْتَرَى ثَوْبَيْن ليَوْم جُمْعَتِه سوى ثَوْبَيْ مَهْنَتِه » . ؛ رُوِيَ بالوَجْهَيْن إلاَّ أنَّ رِوايَةَ الفتْحِ أَكْثَرُ كما في النِّهايَةِ.
مَهَنَهُ ، كمَنَعَهُ و نَصَرَهُ، مَهْناً و مَهْنَةً ، و يُكْسَرُ: خَدَمَهُ؛ و قيلَ: ضَرَبَهُ و جَهَدَهُ.
و مَهَنَ الإبِلَ يَمْهَنُها مَهْناً و مَهْنَةً : حَلَبَها عند الصَّدْرِ ؛ و أنْشَدَ شَمِرٌ:
فقُلْتُ لما هِنَيَّ: أَلا احْلُباها # فقامَا يَحْلُبانِ و يَمْرِيانِ [١]
و مَهَنَ الثَوْبَ مَهْناً و مَهْنَةً : جَذَبَهُ، فهو ثوْبٌ مَمْهونٌ مُبْتَذَلٌ مَجْرورٌ.
و مَهَنَ المرأَةَ مَهْناً : جامَعَها، و هو مجازٌ.
و امْتَهَنَهُ : اسْتَعْمَلَهُ للمِهْنَةِ و ابْتَذَلَهُ؛ فامْتَهَنَ هو لازِمٌ مُتَعدٍّ ؛ و قالَ الأَعْشَى في المُتَعدِّي يَصِفُ فَرَساً:
فَلأياً بلأْيٍ حَمَلْنا الغُلا # مَ كَرْهاً فأَرْسَلَه فامْتَهَنْ [٢]
أَي أَخْرَجَ ما عنْدَهُ من العَدْوِ و ابْتَذَلَهُ.
و مِنَ اللازِمِ قَوْلُ ابنِ المُسَيِّبِ: السَّهْلُ يُوطَأُ و يُمْتَهَنُ ، أَي يُدَاسُ و يُبْتَذَلُ؛ قالَ:
و صاحِبُ الدُّنْيا عُبَيْدٌ مُمْتَهَنْ [٢]
أَي مُسْتَخْدَمٌ.
و المَهِينُ مِن الرِّجالِ: الحَقِيرُ الصَّغيرُ؛ و منه ١٦- الحدِيثُ :
«ليسَ بالجافِي و لا المَهِينِ » . مِنَ المَهانَةِ و هي الحَقارَةُ و الصُّغْرُ؛ و يُرْوَى بضمِّ الميمِ مِن أَهانَ إهانَةً.
و أَيْضاً: الضَّعيفُ.
و أَيْضاً: القَلِيلُ ؛ و منه قَوْلُه تعالى: أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مََاءٍ مَهِينٍ ، أَي قليلٍ ضَعيفٍ.
و المَهِينُ : اللَّبَنُ الآجِنُ [٣] طَعْمُه.
و أَيْضاً: القَليلُ الرَّأْي و التَّمْييزِ مِنَ الرِّجالِ؛ و به فَسَّرَ أبو إسْحاق قَوْلَه تعالى: كُلَّ حَلاََّفٍ مَهِينٍ [٤] .
و فَحْلٌ مَهِينٌ : لا يُلْقَحُ من مائِهِ يكونُ في الإبِلِ و الغَنَم. و قد مَهُنَ في الكُلِّ، ككَرُمَ فيهِنَّ، مَهانَةً ، ج مُهَنَاءُ .
و الماهِنُ : العَبْدُ ؛ و منه ما أنْشَدَه شَمِرٌ:
فقُلْتُ لما هِنَيَّ أَلا احْلُباها
[١] اللسان و التهذيب.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ٢٠٩ و اللسان و التهذيب.
[٣] على هامش القاموس عن نسخة: الآخذُ.
[٤] القلم، الآية ١٠.