تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠١ - عين عين
حُرُوفِ الهِجاءِ فهي: أَهْلُ البَلَدِ، و أَهْلُ الدَّارِ، و الإصابَةُ بالعَيْنِ ، و الإِصابَةُ في العَيْنِ ، و الإِنْسانُ، و الباصِرَةُ، و بلدٌ لهُذَيْل، و الجَاسُوسُ، و الجَريانُ، و الجلْدَةُ التي يَقَعُ فيها البنْدَقُ، و حاسَّةُ البَصَرِ، و الحاضِرُ مِن كلِّ شيءٍ، و حَقيقَةُ القبْلَةِ، و خيارُ الشيءِ، و دَوائِرُ رَقِيقَة على الجلْدِ، و الدَّيْدَبان، و الدِّينارُ، و الذّهَبُ، و ذاتُ الشيءِ، و الرِّبا، و السيِّدُ، و السَّحابُ، و السَّنامُ، و اسمُ السَّبعين في حسابِ أَبْجد، و الشَّمْسِ، و شُعاعُ الشَّمْس، و صديقُ عَيْن أي ما دامَ تراه، و طائِرٌ، و العَتِيدُ مِن المالِ، و العَيْبُ، و العِزُّ، و العلمُ، و قَرْيةٌ بالشام، و قرْيَةٌ باليمنِ، و كبيرُ القوْمِ.
و لَقِيْتُه أَوّل عَيْن : أي أَوّل شيءٍ؛ و يجوزُ ذِكْرُه في الشيءِ و المالِ؛ و مصبُّ القناةِ، و مَطَرُ أَيّامٍ لا يقلعُ، و مفجرُ الرّكية، و منظرُ الرَّجل، و الميلُ في المِيزانِ، و الناحِيَةُ، و نصفُ دانِقٍ مِن سَبْعةِ دَنانِير، و النَّظَرُ، و نفسُ الشيءِ، و نقرَةُ الركبة، و أحدُ الأعْيانِ للأُخْوةِ مِن أَبٍ و أُمٍّ، و هو عرضُ عَيْن أي قَرِيب؛ و قد يُذْكَرُ في القافِ، يُنْبوعُ الماءِ.
و هذا أَوانُ الشُّروعِ في بيانِ مَعانِيها على التَّفْصيل فأَشْهَرها: الباصِرَةُ، و تعبرُ بالجارِحَةِ أَيْضاً.
و منه قوْلُه تعالى: وَ اَلْعَيْنَ بِالْعَيْنِ [١] ، و ظاهِرُه أنَّ الباصِرَةَ أَصْلٌ في معْناها، و هو الذي جَزَمَ به كَثيرُونَ.
قالَ الرَّاغبُ: و تُسْتعارُ العَيْن لمعانٍ هي مَوْجُودَةٌ في الجارِحَةِ بَنَظَرَاتٍ مُخْتلفَةٍ؛ و لكن في رَوْض السَّهيليّ ما يَقْتَضِي أَنَّها مجازٌ سُمّيت لحلول الأبْصارِ فيها فتأَمَّل.
مُؤَنَّثَةٌ تكونُ للإِنسانِ و غيرِهِ مِن الحيوانِ.
و قالَ ابنُ السِّكِّيت: العَيْنُ التي يبصرُ بها الناظِرُ؛ ج أَعْيانٌ ، و أَعْيُنٌ في الكَثيرِ، و عُيونٌ ، و يُكْسَرُ، شاهِدُ الأَعْيانِ قوْلُ يَزيدِ بنِ عبْدِ المَدانِ:
و لكِنَّني أَغْدُو عَليَّ مُفاضَةٌ # دِلاصٌ كأَعْيانِ الجراد المُنظَّمِ [٢]
و شاهِدُ الأَعْيُن قوْلهُ تعالَى: قُرَّةَ أَعْيُنٍ * [٣] و فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنََا [٤] .
و زَعَمَ اللَّحْيانيُّ أنَّ أَعْيُناً قد يكونُ جَمْع الكَثيرِ أَيْضاً.
و منه قوْلُه تعالَى: أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهََا [٥] ؛ و إنَّما أَرَادَ الكَثيرَ؛ جج أَعْيُناتٌ ، أي جَمْعُ الجَمْع؛ أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
بأَعْيُنات لم يُخالِطْها القَذى [٦]
و العَيْنُ . أَهْلُ البَلَدِ. يقالُ: بَلَدٌ قَليلُ العَيْنِ ؛ و يُحَرَّكُ ؛ يقالُ: ما بها عَيْنٌ و عَيَنٌ و شاهِدُ التّحْريكِ قوْلُ أَبي النَّجْمِ:
تَشْرَبُ ما في وَطْبها قَبْلَ العَيَنْ # تُعارِضُ الكلبَ إذا الكلبُ رَشَنْ [٧]
و العَيْنُ : أَهْلُ الدَّارِ. يقالُ: ما بها عينٌ .
و العَيْنُ : الإصابَةُ بالعَيْنِ .
و العَيْنُ : الإِصابَةُ في العَيْنِ [٨] .
قالَ الرَّاغبُ: يُجْعَلُ تارَةً مِن الجارِحَةِ التي هي آلةُ في الضَّرب فيجري [٩] مجرى سفته و رَمَحْته أَصَبْته بسَيْفي و رمْحِي، و على نحْوِه في المَعْنَيَيْن قوْلُهم: يديتُ إذا أَصَبْتَ يَدَه و إذا أَصَبْته بيدِكَ.
و حَكَى اللّحْيانيّ إنَّك لجمِيلٌ و لا أَعِنْكَ و لا أَعِينُك ، الجَزْم على الدّعاء، و الرَّفْع على الإِخْبارِ، أي لا أُصِيبُك بعَيْنٍ .
و ١٦- في الحدِيثِ : « العينُ حقٌّ و إذا اسْتُغْسِلتم فاغْسِلُوا» .
[١] المائدة، الآية ٤٥.
[٢] اللسان و عجزه في الصحاح.
[٣] الفرقان، الآية ٧٤ و السجدة الآية ١٧.
[٤] الطور، الآية ٤٨.
[٥] الأعراف، الآية ١٩٥ و فيها «أَمْ لَهُمْ» .
[٦] اللسان و المقاييس ٤/١٩٩.
[٧] اللسان و الأول في التهذيب و الصحاح.
[٨] قوله: «و الإصابة في العين» مضروب عليه بنسخة المؤلف، أفاده على هامش القاموس.
[٩] قوله: «فيجري» زيادة عن المفردات.