تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨٧ - عنن عنن
كالريحِ حول القُنَّه [١]
و المِعَنُّ : الخَطِيبُ المفوَّهُ.
و المَعْنونُ : المَجْنونُ و مِن أَسْمائِه: المَهْروعُ، و المَخْفوعُ، و المَعْتوهُ و المَمْتوهُ.
و عُناناكَ أنْ تَفْعَلَ ذاكَ، بالضَّمِّ، أي قُصارَاكَ أي جُهدكَ و غَايَتكَ، كأَنَّه مِن العانة [٢] ، و ذلِكَ أن تُريدَ أَمْراً فيَعْرِضَ دونَه عارِضٌ فيمْنَعك منه و يَحْبسك عنه .
قالَ ابنُ بَرِّي: قالَ الأَخْفَش: هو غُنامَاكَ، و أنْكَرَ على أَبي عبَيْدٍ عُناناكَ .
و قالَ النَّجِيرَمِيُّ: الصَّوابُ قَوْل أَبي عبَيْدٍ.
و قالَ ابنُ حَمْزَةَ: الصَّوابُ قوْل الأخْفَش؛ و الشاهِدُ عليه قَوْلُ ربيعَةَ بنِ مقرومٍ الضَّبِّي:
و خَصْمٍ يَرْكَبُ العَوْصاء طاطٍ # عن المُثْلى غُناماءُ القِذاعُ [٣]
و العَنِينُ ، كأَميرٍ: مَن لا يَقْدِرُ على حَبْسِ ريحِ بَطْنهِ.
و العِنِّينُ ، كسِكِّينٍ: مَنْ لا يأْتي النِّساءَ عَجْزاً أَو لا يُريدُهُنَ ؛ و هي عَنِينَةٌ : لا تُريدُ الرِّجالَ و لا تَشْتَهِيهم؛ و في وَصْفِ النِّساءِ بالعنةِ خِلافٌ نَقَلَه شرَّاحُ نَظْم الفَصِيح.
و قيلَ: سُمِّي عِنِّيناً لأنَّه يَعِنُّ ذَكَرُه لقُبُل المرأَةِ عن يمِينِه و عن شِمالِه فلا يَقْصده.
و قيلَ: العِنِّينُ : هو الذي يَصِلُ إلى الثَّيِّبِ دونَ البكْرِ؛ و الاسمُ: العَنانةُ و التَّعْنينُ و العِنِينَةُ ، بالكسْرِ و تُشَدَّدُ، و التَّعْنِينَةُ ، و العِنِّينيَّةُ .
و عُنِّنَ عَنِ امْرأَتِه و أُعِنَّ و عُنَّ ، بضمهِنَّ: إذا حَكَمَ القاضِي عليه بذلكَ، أَو مُنِعَ عنها بالسِحْرِ؛ و الاسمُ منه:
العُنَّةُ ، بالضَّمِّ، و هو ممَّا تقدَّمَ، كأَنَّه اعْتَرَضَه ما يَحْبسُه عن النِّساءِ. و في المِصْباحِ و الفُقهاءُ يقُولُونَ: به عنَّةٌ .
و في كَلامِ الجَوْهرِيُّ ما يُشْبهه و لم أَجِدْه لغيرِهِ.
و في كَلامِ بعضِهم: أَنَّه لا يقالُ ذلِكَ.
و نَقَلَ شيْخُنا عن المغربِ: أنَّ العُنَّة ، بالضمِّ، كَلامٌ مَرْدودٌ ساقِطٌ.
و العِنانُ ، ككِتابٍ: سَيْرُ اللِّجامِ الذي تُمْسَكُ به الدَّابَّةُ، سُمِّي به لاعْتِراضِ سَيْرَيْه على صَفْحَتيْ عُنُق الدابَّةِ من عن ييمِينِه و شمالِه؛ ج أَعِنَّةٌ و عُنُنٌ ، بضمَّتين، نادِرٌ.
فأمَّا سِيْبَوَيْه فقالَ: لم يُكسَّر على غيرِ أَعِنَّه لأنَّهم إن كسَّرُوه على بناءِ الأَكْثَرِ لَزِمَهم التَّضْعيف و كانوا في هذا أَحْرى؛ يريدُ إذ كانوا يَقْتصرُونَ على أَبْنِيةِ أَدْنى العَدَدِ في غيرِ المُعْتلِ، يَعْنِي بالمُعْتل المُدْغَم، و لو كسَّرُوه على فُعُل فلَزِمَهم التَّضْعيف لأَدْغمُوا، كما حكى هو أنَّ مِن العَرَبِ مَنْ يقولُ في جَمْعِ ذُبابٍ ذُبٌّ.
و العِنانُ : المُعارَضَةُ، مَصْدَر عانَهُ ، كالمُعانَّةِ .
و العِنانُ : حَبْلُ المَتْنِ ؛ قالَ رُؤْبَة:
إلى عِنانَيْ ضامِرٍ لَطيفِ [٤]
و مِن المجازِ: العِنانُ في الشَّرِكَةِ: أن تكونَ في شيءٍ خاصٍّ دونَ سائِرِ مالِهِما، كأَنَّه عَنَّ لهما شيءٌ، أي عَرَضَ فاشْتَرَياه و اشْتَرَكَا فيه؛ قالَ النابِغَةُ:
و شارَكْنا قُرَيْشاً في تُقاها # و في أَحْسابِها شِرْكَ العِنانِ
بما وَلَدَتْ نساءُ بَني هِلالٍ # و ما وَلَدَتْ نِساءُ بَني أَبانِ [٥]
و قيلَ: هو إذا اشْتَرَكَا في مالٍ مَخْصوصٍ، و بانَ كلُّ واحِدٍ منهما بسائِرِ مالِهِ دونَ صاحِبِه.
و قالَ الأزْهرِيُّ: الشِّرْكَةُ شِرْكَتانِ: شِرْكَةُ العِنانِ ، و شِرْكَةُ المُفاوَضَةِ؛ فأَمَّا شِرْكةُ العِنانِ فهو أن يُخْرجَ كلُّ
[١] اللسان و التهذيب.
[٢] في اللسان: المعانة.
[٣] المفضلية ٣٩ البيت ١١ و اللسان.
[٤] ديوانه ص ١٠١ و اللسان و المقاييس ٤/٢٢.
[٥] اللسان و الصحاح منسوبين للنابغة الجعدي.