تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٠ - تون تون
*قُلْتُ: لا وَهَم، فإنَّ قَوْل اللَّيْثِ المتقدِّمَ شاهِدٌ لكَلامِهِ، ثم إنَّ الجَوْهرِيَّ جَرَى على تَعارِيفِ العَرَبِ و أَهْل اللّغَةِ وَهُم مُصرِّحونَ بما قالَ، فتأمَّل.
و التِّنِّينُ : لَقَبُ أَبي إسْحاق إبراهيمَ بنِ المَهْدِيِ بنِ المَنْصور أَميرِ المُؤمِنين، لُقِّبَ بذلِكَ لِسَمَنِهِ و سَوادِهِ، و كانَتْ أُمُّه شكلةً سَوْداءَ، وُلِدَ سَنَة ١٦٢، و تُوفي سَنَة ٢٢٨ بسرَّ مَنْ رَأَى.
*قُلْتُ: و هو المُلَقَّبُ بالمُبارَكِ و يُعْرَفُ بابنِ شكْلَةَ، بُويعَ له بالخِلافَةِ في أَيَّامِ المَأْمون، ثم ظَفِرَ به و عَفَى عنه، و كان أَفْصَحَ بَني العبَّاس و أَجْودَهُمّ.
و التِّنِّينُ : سَيْفُ القَيْلِ شُرَحْبيلَ بنِ عَمْرٍو، على التَّشْبيهِ.
و التَّينانُ ، بالكسْرِ: الذِّئبُ؛ قالَ الأخْطلُ:
يَعْتَقْنَه عند تِينانٍ يُدَمِّنُه # بادِي العُواءِ ضَئيلُ الشَّخْصِ مُكتَسِبُ
و قيلَ: جاءَ الأخْطَل بحَرْفَيْن لم يَجِىء بهما غيرُهُ، و هُما التِّينانُ للذِّئْبِ و العَيْثُومُ أُنْثى الفِيَلةِ.
و أَيْضاً: مِثالُ الشَّيءِ.
و يقالُ: تانَّ بينهُمَا متانةً: إذا قايَسَ.
و يقالُ: تَنْتَنَ [١] الرَّجُلُ: إذا تَرَكَ أصدقاءَهُ و صاحَبَ غيرَهُم؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
محمدُ بنُ أَحْمدَ بنِ الحُسَيْن بنِ التُّنيّ ، بالضمِّ، مُحدِّثٌ، ماتَ سَنَة ٥٩٠، ذَكَرَه ابنُ نقْطَةَ.
و أَبُو نَصْرٍ محمدُ بنُ عُمَرَ بنِ محمدٍ المَعْروفُ بابنِ تانَةَ الأصْبهانيُّ، ذَكَرَه ابنُ السَّمعانيُّ.
و التَّنُّ ، بالكسْرِ و الفتْحِ: الصَّبِيُّ الذي أَقْصَعَهُ المَرَضُ.
و التَّنُّ ، بالكسْرِ: الشخْصُ؛ و أَيْضاً: المِثالُ.
تون [تون]:
التُّونُ ، بالضمِّ: أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و هي خِرْقَةٌ [٢] يُلْعَبُ عليها بالكُجَّةِ.
و أَيْضاً: د بخُراسانَ قُرْبَ قايِنَ فَوْق قُهستان، منه أَبو طاهِرٍ إسْماعيلُ [٣] بنُ أَبي سَعدٍ التُّونيُّ الصُّوفيُّ عن نَصْرِ اللَّهِ الخشناميّ، و عنه عُمَرُ بنُ أَحْمدَ العليميُّ.
و أَحْمَدُ بنُ محمدِ بنِ أَحْمدَ التُّونيُّ السجزيُّ الأدِيبُ عن عليِّ بنِ بشري اللَّيْثيِّ، و عنه حنبلُ بنُ عليِّ السجزيُّ.
*و فاتَهُ:
أَبو إسْحاق إبراهيمُ بنُ محمدٍ التُّونيُّ القاينيّ سَكَنَ هرَاةَ، و تُوفي بها، كان فَقِيهاً مدرِّساً، ماتَ سَنَة ٤٥٩.
و تُونَةُ ، بهاءٍ: جَزيرةٌ ببُحَيْرَة تِنِّيس قُرْبَ دِمياطَ كان بها طران و كِسْوةُ الكَعْبَة و قد غَرِقَتْ فصارَتْ جَزيرَةً، و لمَّا كان شهْرُ رَبيع الأوَّل سَنَة ٨٣٧ كُشِفَ عن حِجارَةٍ و آجر بها، فإذا غَضارَاتُ زُجاجٍ كَثِيرة مَكْتوبَةٌ عليها أَسْماءُ المُلوك الفاطِمِيِّين كالحاكِمِ و المعزِّ و العَزيزِ و المُسْتَنْصر و هو أَكْثَرها؛ منها عُمَرُ بنُ أَحْمدَ التُّونيُّ شيْخٌ لابنِ منْدَهْ الحافِظ و وَقَعَ في كتابِ الذهبيِّ عن ابنِ مَنْدَه و هو غَلَطٌ نبَّه عليه الحافِظ؛ و عَمْرُو بنُ عليِّ، هكذا في النسخِ و الصَّوابُ عُمَرُ بنُ عليِّ التُّونيُّ ، عن أَحْمد بنِ عيسَى التنيسيّ، و عنه ابنُ منْدَه؛ و سالِمُ بنُ عبدِ اللَّهِ التُّونيُّ عن لهيعة هكذا هو نَصّ الذهبيِّ.
قالَ الحافِظُ: الصَّوابُ فيه النّوبيّ بالنُّونِ و الموحَّدَةِ نِسْبَة إلى بِلادِ النَّوبَة، ضَبَطَه ابنُ ماكُولا، و لكنَّ الذَّهبيَّ تَبعَ الفرضِيّ [٤] .
و الحافِظُ شَرَفُ الدِّيْن عبْدُ المُؤْمنِ بنُ خَلَفٍ الدِّمياطيُّ
[١] على هامش القاموس عن إحدى النسخ: و تَتَنَّنَ.
[٢] في التهذيب و اللسان: الخزفة.
[٣] في معجم البلدان: «إسماعيل بن عبد اللََّه بن أبي سعد» و الأصل كالتبصير ١/١٨٣.
[٤] التبصير ١/١٨٣ و في معجم البلدان نقلاً عن أبي سعيد بن يونس:
و هو معروف و له أصل بيت معروفون بتنيس.