تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠٢ - جبن جبن
و قد ذُكِرَ في عَيَمَ.
و تَجَبَّنَ [١] اللَّبَنُ: صارَ كالجُبْنِ ، و تَكَبَّدَ صارَ كالكبدِ.
و أَبو جَعْفَرٍ، أَحْمَدُ بنُ مُوسَى الجرجانيُّ خطيبها عن إبراهيمَ بنِ مُوسَى الوردولي [٢] ، و إبراهيمَ بنِ إسْحاق بنِ إبراهيمَ الشَّالنجيّ، و عنه الإسْماعِيليُّ، ماتَ سَنَة ٢٩٣؛ و أَبو إبْراهيمَ إسْحاقُ بنُ إبراهيمَ، هكذا في النسخِ، و الصَّوابُ إسْحاقُ بنُ محمدِ بنِ حمْدانَ بنِ محمدٍ، الفَقِيهُ الحَنَفيُّ عن أَبي محمدٍ الحارِثِيّ [٣] و عنه ابْنُه أَبو نَصْر، ماتَ [٤] سَنَة ٢٩٣، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، ذَكَرَه ابنُ السَّمْعانيّ، و قد ذَكَرَه الخَطِيبُ في تاريخِه، الجُبْنِيَّانِ ، بضمِّ فسكونٍ و قد تُضَمُّ الموحَّدَةُ و تُشَدَّدُ النُّون كما قيَّدَه الحافِظُ، مُحَدِّثانِ، نُسِبا إلى بَيْعِ الجُبْنِ .
و ممَّنْ نُسِبَ إلى بَيْعِ الجُبْنِ أَيْضاً عليُّ بنُ أَحْمدَ بنِ عُمَرَ [٥] الجُبْنيُّ عن محمدِ بنِ إسْماعيلَ الصائِغِ، و عنه القاضِي أبو عبْدِ اللَّهِ الجُعْفيُّ، ضَبَطَه أَبو الغنائِمِ الزينيّ [٦] .
و أَما محمدُ بنُ أَحمدَ الجُبْنِيُّ الدِّمَشْقيُّ الذي قَرَأَ على ابنِ الأَخْرَم الدِّمَشْقيّ، و عنه الأهْوازِيُّ، فنِسْبَةٌ إلى سُوقِ الجُبْنِ بِدِمَشْقَ لأنَّه كان إمامَها، أَي إمامَ مَسْجِدِها.
و رَجلٌ جَبَانٌ ، كسَحابِ و شَدَّادٍ و أميرٍ: هَيوبٌ للأَشْياءِ فلا يَتَقَدَّمُ [٧] عليها لَيْلاً أَو نَهاراً؛ الأُوْلى و الأخيرَةُ عن الجَوْهرِيّ، فالأُوْلى مِن حَدِّ نَصَرَ و الأَخيرَةُ مِن حَدِّ كَرُمَ؛ ج جُبَناءُ . قالَ سِيبَوَيْه: شَبَّهوه بفَعِيلٍ لأَنَّه مِثْلُه في العِدَّةِ و الزيادَة.
و هي جَبَانٌ أَيْضاً كما قالوا حصان، عن ابنِ السّراج، و يقالُ: جَبَانَةٌ أَيْضاً، كما في المُحْكَمِ.
و القِياسُ أنَّ فَعالاً، بفتحِ الفاءِ و كسْرِها لا يلحقُ [٨]
مُؤَنَّثه الكَسْرة، كما ذَكَرَه الرَّضِيّ و غيرُهُ؛ و مِن الثاني ناقَةٌ دلاث و يقالُ: جَبينٌ أيْضاً، و هنَّ جَباناتٌ ، عن اللَّيْثِ.
و قد جَبُنَ ، ككَرُمَ، جَبانَةً و جُبْناً ، بالضَّمِّ و بضمَّتينِ، و أَجْبَنَهُ : وَجَدَهُ جباناً، كأَمْحَلَهُ وَجَدَهُ محلاً، أَو إذا حَسِبَهُ جَباناً كما في المُحْكَمِ، كاجْتَبَنَهُ .
و هو يُجَبَّنُ تَجْبيناً : يُرْمَى به و يقالُ له؛ و في الصِّحاحِ:
و يُنْسَبُ إليه.
*قُلْتُ: و منه ١٦- الحَدِيْث : «إنَّكم لَتُجَبِّنُون و تُبَخِّلُون و تُجَهِّلُون» .
و الجَبِينانِ : حَرْفانِ مُكْتَنِفَا الجَبْهَةِ مِن جانِبَيْها فيما بين الحاجِبَيْنِ مُصْعِداً إلى قُصاصِ الشَعَر، أَو هُما ما بينَ القُصاصِ إلى الحاجِبَيْنِ؛ أو حُروفُ، و في التهْذِيبِ:
حَرْف، الجَبْهَةِ ما بينَ الصُّدْغَيْنِ مُتَّصِلاً بحِذاءِ النَّاصِيةِ كلُّه جَبينٌ واحِدٌ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: و بعضٌ يقولُ: هُما جَبِينانِ ، قالَ:
و على هذا كَلامُ العَرَبِ، و الجَبْهَةُ ما بينَ الجَبِينَيْنِ .
و في الصِّحاحِ: الجَبِينُ فَوْق الصّدْغِ، و هُما جَبِينانِ عن يَمِيْن الجَبْهَةِ و شِمالِها.
و قالَ اللّحْيانيُّ: الجَبِينُ مذكَّرٌ لا غَيْر، ج أَجْبُنٌ و أَجْبِنَةٌ و جُبُنٌ ، بضمَّتينِ. قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: و قد وَرَدَ الجَبِينُ بمعْنَى الجَبْهَة لعلاقَةِ المُجاوَرَةِ في قَوْلِ زُهَيْرٍ:
يَقِيني بالجَبِينِ و مَنْكِبيه # و أَنْصرُه بمطَّرد الكعوبِ [٩]
كما صَرَّحوا به في شرْحِ دِيوانِه، فلا وَجْه لتَخْطِئةِ المُتَنَبِّىء في قَوْله:
[١] في القاموس: و قد تَجَبَّنَ.
[٢] في التبصير: الوزدُولي.
[٣] واسمه: عبد اللّه بن محمّد بن يعقوب الحارثي، أبو محمد.
[٤] في اللباب و التبصير سنة ٣٩٥، و قيدها ابن الأثير بالعبارة.
[٥] في التبصير: عمرو.
[٦] في التبصير: النرسي.
[٧] في القاموس: لا يُقْدِمُ.
[٨] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: لا يلحق مؤنثه الكسرة كذا بالنسخ و لعله التاء بدل الكسرة» .
[٩] لم أعثر عليه.