تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٤ - بون بون
و أَيْضاً: ة بنَيْسابُورَ، مِن مَضافَاتِ أَرغيان، منها:
سهلُ بنُ عليِ [١] بنِ أَحمدَ بنِ الحُسَيْن البانيُّ ، و ابْنُه أَبو بكْرٍ أَحمدُ حدّثا.
و البانُ : شَجَرٌ مَعْروفٌ، و واحِدَتُه بانَةٌ ؛ قالَ امْرُؤُ القَيس:
بَرَهْرهةٌ رُؤْدةٌ رَخْصةٌ # كخُرْعوبةِ البانَةِ المنفطِر [٢]
و لحَبِّ ثَمَرِه دُهْنٌ طَيِّبٌ و حَبُّه نافِعٌ للبَرَشِ و النّمَشِ و الكَلَفِ و الحَصَفِ و البَهَقِ و السّعَفَةِ و الجَرَبِ و تَقَشُّرِ الجِلْدِ طِلاءَ بالخَلِّ، و صَلابَةِ الكَبِدِ و الطِّحالِ شُرْباً بالخَلِّ، و مِثقالٌ منه شُرْباً مُقَيِّىءٌ مُطْلِقٌ بَلْغَماً خاصّا على ما عُرِفَ في كُتُبِ الطُّبِّ.
و قالَ أَبو حنيفَةَ: البانُ يَنْمُو و يَطُولُ في اسْتِواءٍ مثْل نَباتِ الأَثْلِ، و وَرَقُه أَيْضاً له هدبٌ كهَدَبِ الأَثْلِ، و ليسَ لخَشَبِه صلابَةٌ.
و قالَ أَبو زِيادٍ: مِن العِضاهِ البانُ ، و له هَدَبٌ طِوالٌ شديدُ الخُضْرةِ، و ينبتُ في الهِضَبِ و ثمرتُه تُشْبه قُرونَ اللُّوبياءِ إلاّ أَنّ خُضْرَتَها شَديدَةٌ.
قالَ الأزْهرِيُّ: و لاسْتِواءِ نَباتِها و نَباتِ أَفْنانِها و طُولِها و نُعُومتِها شَبّه الشُّعراءُ الجارِيَةَ الناعِمَةَ الرّافِهَةَ ذاتَ الشِّطاطِ بها فقيلَ: كأَنّها بانَةٌ ، و كأَنّها غُصْنُ بانٍ .
و ذُو البانِ : ع.
و أَيْضاً: جَبَلٌ.
و أَبْوانُ : ة بدِمْيَاطَ كان [٣] أَهْلُها نَصارَى، و كانَ يُعْمَل فيها الشّرابُ الفائِقُ فنُسِبَ إليها فيُقالُ له بُونيّ على غيرِ لَفْظِه، و يُضافُ إليها عَمَل فيُقالُ لجميعِه الأَبْوانِيّة .
و أَبْوانُ : قَرْيتانِ بالصّعيدِ إحْداهُما مِن أعْمالِالبهنساوية، و الثانِيَةُ مِن أَعْمالِ الأشمونين و تُعْرفُ بأبْوان عطية.
و البُوَيْنُ ، كزُبَيْرٍ: ع حِجازِيٌّ؛ قالَ مَعْقلُ بنُ خُوَيْلدٍ:
لعَمْري لقد نادَى المُنادِي فرَاعَني # غَداةَ البُوَيْنِ عن قَريبٍ فأَسْمَعا [٤]
و بانَهُ يَبُونُهُ كيَبينُهُ بوناً و بيناً : طالَهُ في الفَضْلِ و المُرُوءَةِ؛ كذا في الاقْتِطافِ.
و بانُويَةُ : والدُ عبدِ الباقي الإمامِ النّحْوِيِ و حَفِيدُه عليُّ ابنُ المُبارَك بنِ عبدِ الباقي، أَخَذ عن الخشّاب، و ماتَ سَنَة ٥٥٤، رحِمَه اللّهُ تعالَى.
و أَيْضاً جَدُّ طاهِرِ بنِ أَبي بَكْرٍ المحدِّثِ، عن أَبي القاسِمِ بنِ الحُصَيْن.
*و ممّا يُسْتدركُ عليه:
١٧- في حدِيثِ خالِدٍ، رضِيَ اللّهُ تعالى عنه : «فلمّا أَلْقى الشامُ بني بَوانِيَه عزلَنِي» .
قالَ ابنُ الأَثيرِ: بني البَواني في الأصْلِ أَضْلاعُ الصدْرِ، و قيلَ: الأَكْتافُ و القوائِمُ، الواحِدَةُ بني بانِيَةٌ ؛ قالَ: و إِنّما ذَكَرْتُ هذه الكَلِمَة هنا حَمْلاً على ظاهِرِها، فإنّها لم تَرِدْ حيثُ وَرَدَتْ إلاّ مَجْموعة.
و ١- في حدِيثِ عليِّ، رضِيَ اللّهُ تعالى عنه : «ألْقَتِ السّماءُ بَرْكَ بني بَوانِيها » . ؛ يُريدُ ما فيها مِن المَطَرِ.
و يقالُ: أَلْقَى عَصاهُ و أَلْقَى بني بَوانِيَه .
و البَوْنَةُ : الفَصِيلَةُ.
و البَوْنَةُ : الفِراقُ؛ كِلاهُما عن ابنِ الأعْرابيِّ.
و ذُو بُوانٍ ، كغُرابٍ: مَوْضِعٌ نَجْدِيٌّ؛ و أَنْشَدَ الجوْهرِيُّ للزّفَيان:
[١] في معجم البلدان: سهل بن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن الباني.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١١٠ و فيه: «رودة» بدون همز، و المثبت كرواية اللسان و التكملة و عجزه في الصحاح.
[٣] بالأصل: «كانت» و التصحيح عن معجم البلدان.
[٤] شرح أشعار الهذليين ١/٤٠١ برواية: «من» في شعر معقل، و وردت مطلع قصيدة للمعطل الهذلي في شرح أشعار الهذليين ٢/ ٦٣٢، و في اللسان نسب البيت لمعقل.