تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٩٠ - هنن هنن
و قالَ اللَّيثُ: حَنَّ و أنَّ و هَنَّ و هو الحَنِينُ و الأنِينُ و الهَنِينُ ، قَرِيبٌ بَعْضها مِن بعضٍ. و يقالُ: الحَنِينُ أَرْفَعُ مِن الأنينِ.
و الهانَّةُ ، بالتَّشْديدِ، و الهُنانَةُ ، بالضَّمِّ: الشَّحْمَةُ في باطِنِ العَيْنِ تَحْتَ المُقْلَةِ. و قيلَ: الهُنانَةُ كلُّ شحْمٍ.
و يقالُ: ما بِبَعيرِي هانَّةٌ و لا هُنانَةٌ .
و الهُنانَةُ أَيْضاً: بَقِيَّةُ المُخِّ، نَقَلَهُ الأزْهرِيُّ.
و قيلَ: ما بالبَعيرِ هُنانَةٌ أَي الطِّرْقُ بالجَمَلِ ؛ قالَ الفَرَزْدَقُ:
أَيُفايُشُونَكَ و العِظَامُ رقيقةٌ # و المُخُّ مُمْتَخَرُ الهَنانَةِ رارُ؟ [١]
و قيلَ: ما به هانَّةٌ ، أَي شيءٌ من خيرٍ؛ و هو على المَثَلِ.
و أَهَنَّهُ اللَّهُ فهو مَهْنُونٌ ، كأحَمَّه فهو مَحْمومٌ؛ و له نَظائِرُ تقدَّمَتْ.
و الهِنَنَةُ ، كعِنَبةٍ: ضَرْبٌ مِن القَنافِذِ، و تقدَّمَ له في منن أنَّ المنَنَةَ أُنْثى القَنافِذِ.
و هُونِينُ ، بالضَّمِّ: د في جِبالِ عامِلَةَ مُطِلٌّ على نواحِي حمْصَ.
و هَنِّنُ [٢] ، بكسْرِ النُّونِ الأُولى المُشَدَّدَةِ: ة باليَمِنِ؛ عن ياقوت، رحِمَه اللَّهُ تعالى، و هي غيرُ أُمِّ حنين الذي تقدَّمَ ذِكْرُها.
و الهَنُ ، مُخَفَّفاً: الفَرْجُ، أَصْلُهُ هَنٌّ بالتَّشْديدِ، عند بعضِهم [٣] ، فيُصَغَّرُ هُنَيْناً ؛ و أَنْشَدَ بعضُهم:
يا قاتل اللَّهُ صُبياناً تجيء بهم # أُمُّ الهُنَيْنين من زَنْدٍ لَهَا وارِي [٤]
و أَحد الهنيين هنين و المكبر تَصْغِيرُه هن ، ثم يُخَفَّفُ فيُقالُ: هَنُ ، و سَيَأْتي ذِكْرُه في المُعْتَلِّ.
و قَوْلُهم: تَنَحَّ هاهُنا و هاهُنَّا، و هذه بتَشْديدِ النُّونِ، و هَهُنَّا [٥] ، بتَشْديدِ النّونِ مع حَذْفِ الألفِ، أَي أُبْعُد قَلِيلاً.
أَو يقالُ للحَبيبِ هَهُنا و هُنَا ، مُخَفَّفَتَيْن: أَي اقْتَرِبْ؛ و للبَغِيضِ هَهَنَّا، بفَتْحَتَيْن و تَشْديدِ النونِ، و هَنَّا ، كحَتَّى:
أَي تَنَحَّ، و يَجِيءُ في الياءِ إنْ شاءَ اللَّهُ تعالى. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الهَنَّانَةُ : التي تبْكِي و تَئِنُّ؛ قالَ:
لا تَنْكحي أَبداً هَنَّانَهْ # عُجَيِّزاً كأنَّها شَيْطانَهْ [٦]
و قوْلُ الراعي:
أَفي أَثَرِ الأظْعانِ عَيْنُك تَلْمَحُ # أَجَلْ لاتَ هَنَّا إنَّ قلبَك مِتْيَحُ [٧]
يقولُ: ليسَ الأمرُ حيثُ ذَهَبْتَ.
و يقُولونَ: يا هَناهُ ، أَي رجُلُ، و لا يُسْتَعْملُ إلاَّ في النِّداءِ؛ و سيَأْتي في المُعْتلِّ مُفَصَّلا.
و هُنَيْنُ ، كزُبَيْرٍ: ناحِيَةٌ من سَواحِلِ تلمسان.
وهَنَه يَهِنُه هَناً: أَصابَ منه هَناً، كأنَّهُ أَصابَ شيئاً من أَعْضائِه.
قالَ الهَرَويُّ: عَرَضْتُ ذلِكَ على الأزْهرِيّ فأنْكَرَه و قالَ: إنَّما هو وَهَنَه وَهْناً إذا أَضْعَفَه.
[١] ديوانه ص ٤٧٢ برواية:
نهضت لتحرز شلوها فتحورت # و المخ من قصب القوائم دار
و المثبت كرواية اللسان و التهذيب.
[٢] على هامش القاموس عن نسخة: و هُنَنٌ، كصُرَدٌ.
[٣] على هامش القاموس عن نسخة: فَخُفِّفَ.
[٤] اللسان و التهذيب و التكملة، قال الصاغاني: و الرواية:
يا قبح اللَّه صلعاناً تجيء بهم # أم الهُنَيْبرت..
و هو للقتال الكلابي.
[٥] على هامش القاموس عن نسخة: و هَنَّا.
[٦] اللسان و التهذيب و فيهما: «لا تنكحن» .
[٧] ديوانه ط بيروت ص ٣٤ و اللسان و المقاييس ٦/١٤ و عجزه في الصحاح.