تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨٣ - خون خون
و الخُنَانُ ، بالضمِّ: داءٌ يأْخُذُ في الأنْفِ؛ عن الجَوْهرِيِّ.
و خُنَّ البَعيرُ فهو مَخْنونٌ : أَصابَهُ الخُنانُ و طائِرٌ مَخُنُونٌ كَذلِكَ.
و الخَنَّانُ ، كشَدَّادٍ: المُوكَلُ بالخنِّ.
و كونوا على مَخَنَّتِه : أَي طريقَتِه.
و أُمُّ خُنانٍ ، كغُرابٍ: قَرْيتانِ بِمِصْرَ، حَرَسَها اللّهُ تعالى في الجِيْزَةِ و المنوفيَّةِ و قد دَخْلْتُهما.
خون [خون]:
الخَوْنُ : أَن يُؤْتَمَنَ الإِنْسانُ فلا يَنْصَحَ؛ خانَهُ يَخُونُه خَوْناً و خِيانَةً ، بالكسْرِ، و خانَةً و مَخانَةً ، و ميمُ المَخانَةِ زائِدَةٌ.
و ١٧- في حدِيثِ عائِشَةَ، رَضِيَ اللّهُ تعالى عنها ، و قد تمثلت ببيتِ لَبيدِ بنِ ربيعَةَ:
يتَحَدَّثونَ مَخانَةً و مَلاذَةً # و يُعابُ قائِلُهم و إن لم يَشْغَبِ [١] .
و اخْتانَهُ ؛ و منه قوْلُه تعالَى: عَلِمَ اَللََّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتََانُونَ أَنْفُسَكُمْ [٢] ؛ أَي بعضُكم بَعْضاً فهو خائِنٌ و خائِنَةٌ ، و الهاءُ للمُبالَغَةِ مثْلُ علاَّمَةٍ و نَسَّابَةٍ؛ و أَنْشَدَه أَبو عُبَيْدَةَ للكلابيّ:
حَدَّثْتَ نفْسَكَ بالوَفاءِ و لم تَكُنْ # للغَدْرِ خائِنةً مُغِلَّ الإِصْبَعِ [٣]
و خَؤُونٌ و خَوَّانٌ ، و أَصْلُ الخَوْنِ النَّقْصُ لأَنَّ الخائِنَ ينقصُ المَخونَ شيئاً ممَّا خانَهُ فيه.
و قالَ الحراليُّ: الخِيانَةُ التَّفْريطُ في الأَمانَةِ.
و قالَ الرَّاغبُ: الخِيانَةُ و النِّفاقُ واحِدٌ، و لكنَّ الخِيانَةَ تُقالُ باعْتِبارِ العَهْدِ و الأَمانَةِ، و النِّفَاقَ باعْتِبارِ الدِّيْن، ثميَتَداخَلانِ، فالخِيانَة مُخالَفَة الحَقِّ بنقْضِ العهْدِ في السِّرِّ، و الاخْتِيان تَحرُّكُ شَهْوةِ الإِنْسانِ لتَحرّكِ الخِيانَةِ .
ج خانَةٌ و خَوَنَةٌ ، محرَّكةً، و هي شاذَّةٌ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: و لم يأْتِ شيءٌ مِن هذا في الياءِ، أَي لم يَجِئْ مثْلُ سائِر و سَيَرة، قالَ: و إِنَّما شذَّ مِن هذا ما عَيْنه واوٌ لا ياءٌ.
و قومٌ خَوَنَةٌ ، كحَوَكَةٍ؛ و خُوَّانٌ ؛ كرُمَّانٍ؛ و قد خانَهُ العَهْدَ و الأمانَةَ ؛ قالَ:
فقالَ عجِيباً و الذي حَجَّ حاتِمٌ # أَخُونُكَ عهداً إِنَّني غَيرُ خَوَّانِ [٤]
و خَوَّنَهُ تَخْويناً : نَسَبَه إلى الخِيانَةِ [٥] نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
و خَوَّنَهُ : نَقَصَهُ كخَوَّنَ منه.
و خَوَّنَهُ : تَعَهَّدَهُ [٦] ، كتَخَوَّنَهُ فيهما. يقالُ: تَخَوَّنَني فلانٌ حقِّي إذا تَنَقَّصَك؛ قالَ ذُو الرّمّةِ:
لا بَلْ هو الشَّوْقُ من دارٍ تَخَوَّنَها # مَرًّا سَحابٌ و مَرًّا بارِحٌ تَرِبُ [٧]
و قالَ لبيدٌ يَصِفُ ناقَةً:
عُذَافِرَةٌ تُقَمِّصُ بالرُّدَافَى # تخَوَّنَها نُزولي و ارْتِحَالي [٨]
أَي تَنقَّص لَحْمَها و شَحْمَها.
و أَمَّا التَّخَوّن بمعْنَى التَّعَهّدُ، فقَوْل ذي الرّمَّةِ:
لا يَرْفَعُ الطَّرْفَ إلاَّ ما تَخَوَّنَه # داعٍ يُنادِيه باسم الماءِ مبغوم [٩]
[١] ديوانه ط بيروت ص ٣٤ برواية:
يتألكون مغالةً و خيانةً
و المثبت كرواية اللسان.
[٢] البقرة، الآية ١٨٧.
[٣] اللسان و الصحاح.
[٤] اللسان و فيه: «فقال مجيباً.. » .
[٥] على هامش القاموس عن إحدى النسخ: الخَوْنِ.
[٦] على هامش القاموس عن إحدى النسخ: و بِعَهْدِهِ.
[٧] ديوانه ص ٢ و اللسان و الصحاح و المقاييس ٢/٢٣١.
[٨] ديوانه ط بيروت ص ١٠٥ و اللسان و التهذيب، و عجزه في الأساس و الصحاح.
[٩] ديوانه ص ٥٧١ و اللسان و التهذيب و المقاييس ٢/٢٣١ و الصحاح، و يروى: «لا ينعش الطرف.. » .