تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩٧ - سنن سنن
قالَ: و العَرَبُ تقولُ الحَمْضُ يَسُنُّ الإبِلَ على الخُلَّةِ أَي يقوِّيها كما يقوِّي السِّنُّ حَدَّ السِّكِّين، فالحَمْضُ سِنانٌ لها على رعي الخُلَّةِ. و السِّنانُ الاسمُ مِن يَسُنُّ أَي يقوِّي، قالَ: و هو وَجْهُ العَربيَّةِ.
قالَ الأزْهرِيُّ و يُقوِّي ما قالَ أَبو عُبَيْدٍ ١٦- حدِيثُ جابِرٍ : إذا سِرْتُم في الخِصْب فأَمْكِنوا الرِّكابَ أَسْنانَها .
و قالَ الزَّمَخْشريُّ، رحِمَه اللَّهُ تعالَى: معْنَى الحدِيثِ أَعْطوها ما تَمْتَنِع به مِن النَّحْرِ، لأنَّ صاحِبَها إذا أَحْسَن رَعْيَها سَمِنَتْ و حَسُنَتْ في عَيْنِه فيَبْخَل بها أَنْ تُنْحَرَ، فشبَّه ذلِكَ بالأَسِنَّة في وُقوعِ الامْتِناعِ بها، هذا على أَنَّ المُرَادَ بالأسِنَّةِ جَمْع سِنَانٍ ، و إن أُرِيدَ بها جَمْعِ سِنِّ فالمُرادُ بها أَمْكِنُوهَا مِنَ الرَّعْي؛ و منه ١٦- الحدِيثُ : «أَعْطُوا السِّنَّ حَظَّها مِن السِّنِّ » . أَي أعْطُوا ذَوَاتِ السِّنِّ حظَّها مِن السِّنِّ و هو الرَّعْيُ.
و أَعْرَضَ الجَوْهرِيُّ عن هذه الأَقْوالِ، و اخْتَصَرَ بقوْلِه:
أَي أمْكِنُوها مِن المَرْعَى إشارَة إلى قَوْلِ أَبي عُبَيْدٍ.
و السِّنُّ : الثَّوْرُ الوَحْشِيُ ؛ قالَ الرَّاجزُ:
حَنَّتْ حَنِيناً كتُؤَاجِ السِّنِّ # في قَصَبٍ أَجْوَفَ مُرْثَعِنّ [١]
و السِّنُّ : جَبَلٌ بالمدينةِ ممَّا يلِي ركيةَ، و ركيةُ وَرَاءَ معْدِنِ بَني سُلَيْم على خَمْسِ ليالٍ مِن المَدينَةِ؛ قالَهُ المَسْعودِيُّ.
و السِّنُّ : ع بالرَّيِّ، منه هشامُ بنُ عبدِ [٢] اللَّهِ السِّنّيُّ الرَّازِيُّ عن ابنِ أَبي ذئبٍ.
و قالَ الحاكِمُ أَبو عبْدِ اللََّه: هي قرْيَةٌ كَبيرَةٌ ببابِ الرَّيِّ.
و السِّنُّ : د على دِجْلَةَ بالجانِبِ الشَّرْقيِّ، منها عنْدَ الزَّاب الأسْفَل بينَ تكْرِيت و الموصلِ، منه أبو محمدٍ عبْدُ اللََّه بنُ عليٍّ، هكذا في النُّسخِ، و صَوابُه عبدُ اللََّه بنُ محمدِ بنِ أَبي الجودِ بنِ [٣] السّنِّيُّ ، الفَقِيهُ تَفَقَّه علىالقاضِي أَبي الطيِّبِ، و سَمِعَ ابنَ [٤] أَبي الحَسَنِ الحماميّ، ماتَ سَنَةَ ٤٦٥، و يوسفُ بنُ عُمَرَ السِّنِّيُّ : رَوَى عن المَالِينيّ في الأَرْبعِينْ.
و السِّنُّ : د بين الرُّهَا و آمِدَ ذو بَساتِينَ، و منه غنيمةُ بنُ سُفْيانَ القاضِي السُّنِّي عن رجُلٍ عن أَبي يَعْلى الموصليِّ؛ قالَهُ الذَّهبيُّ؛ و اسمُ هذا الرَّجُل المجْهُولِ المُطَهرُ بنُ إسْمعيلَ، قالَهُ الحافِظُ.
و السِّنُّ : موضِعُ [٥] البَرْيِ مِنَ القَلَمِ ؛ منه يقالُ: أَطِلْ سِنَّ قَلَمِكَ و سَمِّنْها و حَرِّف قَطَّتَك و أَيْمِنْها؛ كما في الصِّحاحِ.
و السِّنُّ : الأَكْلُ الشَّديدُ، رُوِي ذلِكَ عن الفرَّاءِ.
قالَ الأزهرِيُّ: و سمِعْتُ غيرَ واحِدٍ مِن العَرَبِ يقولُ:
أَصابَتِ الإبِلُ اليوْمَ سِنّاً مِن الرَّعْي إذا مَشَقَتْ منه مَشْقاً صالِحاً.
و السّنُّ : القِرْنُ، بكسْرِ القافِ. يقالُ: فلانٌ سِنُّ فلانٍ إذا كانَ قِرْنَه في السِّنِّ ، و كذلِكَ تِنُّه و حِتْنُه.
و في المَثَلِ: أَعْطِني شيئاً مِن الثُّومِ و هي الحَبَّةُ مِن رأْسِ الثُّومِ. و في الصِّحاحِ: سِنَّة مِن ثُومٍ فِصَّةٌ منه.
و السّنُّ : شُعْبَةُ المِنْجَلِ و المِنْشارِ. يقالُ: كلَّتْ أَسْنانُ المِنْجلِ؛ و هو مجازٌ.
و قد يُعَبَّرُ بالسِّنِّ عن مِقْدارِ العُمُرِ، فيُقالُ: كم سِنُّكَ ، كما في الصِّحاحِ.
و يقالُ: جاوَزْتُ أَسْنانَ أَهْل بَيْتي، أَي أَعْمارهُم؛ مُؤَنَّثَةٌ تكونُ في النَّاسِ و غيرِهمِ. و في الصِّحاحِ: و تَصْغِيرُ السِّنِّ سُنَيْنَة ، لأنَّها تُؤَنَّثَ.
و في المُحْكَم: السِّنُّ : الضِّرْسُ، أُثْنى.
و قالَ شيْخُنا: الأسْنانُ كُلُّها مُؤَنَّثة، و أَسْماؤُها كُلُّها مُؤَنَّثةٌ.
[١] اللسان و التهذيب و التكملة.
[٢] في التبصير: «عبيد اللّه» و الأصل كياقوت.
[٣] في التبصير ٢/٧٥٦ «الجوديّ» .
[٤] في التبصير: سمع من أبي الحسن اليمامي.
[٥] في القاموس: «و مكانُ» .