تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩٩ - سنن سنن
و سَنَّ اللََّه أَحْكَامَهُ للناسِ: بَيَّنَها.
و سَنَّ اللََّه سُنَّةً : بَيَّنَ طَرِيقاً قَوِيماً.
و سَنَّ الطِينَ سَنّاً : عَمِلَهُ فَخَّاراً، أو طَيَّنَ به؛ كذلِكَ:
و سَنَّ فُلاناً: طَعَنَهُ بالسِنانِ. أَو سَنَّه : عَضَّهُ بالأسْنانِ ، كضَرَّسَهُ إذا عَضَّه بالأَضْراسِ.
أَو سَنَّه : كَسَرَ أَسْنَانَهُ، كعَضَّدَه إذا كَسَرَ عَضدَهُ.
و سَنَّ الفَحْلُ الناقَةَ يَسُنُّها سَنّاً : كَبَّها على وَجْهِها ؛ قالَ:
فانْدَفَعَتْ تأْفِرُ و اسْتَقْفاها # فسَنَّها بالوَجْهِ أَو دَرْباها [١]
أَي دَفَعَها.
و سَنَّ المالَ: أَرْسَلَهُ في الرَّعْيِ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن المُؤرِّخِ.
أَو سَنَّه إذا أَحْسَنَ رِعْيَته و القِيامَ عليه حتى كأنَّه صَقَلَهُ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن ابنِ السِّكِّيت، و أَنْشَدَ للنابِغَةِ:
ضَلَّتْ حُلومُهُمُ عنهم و غَرَّهُمُ # سَنُّ المُعَيديِّ في رَعْيِ و تَعْزيبِ [٢]
و في المُحْكَمِ: سَنَّ الإبِلَ يَسُنُّها سَنّاً إذا رَعاها فأَسْمَنَها.
و سَنَّ الشيءَ يَسُنُّه سَنّاً : صَوَّرَهُ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و هو مَسْنونٌ : أَي مُصوَّرٌ.
و سَنَّ عليه الدِرْعَ يَسُنُّه سَنّاً : صَوَّرَهُ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و هو مَسْنونٌ : أَي مُصوَّرٌ.
و سَنَّ عليه الدِرْعَ يَسُنُّه سَنّاً : أَرْسَلَه إرْسالاً لَيِّناً.
أَو سَنَّ عليه الماءَ: صَبَّهُ عليه صَبّاً سَهْلاً.
و في الصِّحاحِ: سَنَنْتُ الماءَ على وَجْهي أَي أَرْسَلْتُهُ إرْسالاً من غيرِ تَفْريقٍ، فإذا فَرَّقْتُه بالصَّبِّ قُلْتَ بالشِّيْن المعْجمَةِ. و ١٧- في حدِيثِ ابنِ عُمَرَ، رضِيَ اللََّه تعالى عنهما : «كان يَسُنُّ الماءَ على وجْهِه و لا يَشُنُّه.
و كذلِكَ سَنَّ التّرابَ: إذا صَبَّه على وجْهِ الأرْضِ صَبّاً سَهْلاً. و منه ١٧- حدِيثُ عَمْرو بنِ العاصِ، رضِي اللَّهُ تعالَى عنه : « فسُنُّوا عليَّ التُّرابَ سَنّاً » .
و سَنَّ الطَّرِيقَةَ يَسُنُّها سَنّاً : سَارَها [٣] ؛ قالَ خالِدُ بنُ عُتْبة الهُذَليُّ:
فلا تَجْزَعَنْ من سِيرةٍ أَنْتَ سِرْتَها # فأَوَّلُ راضٍ سُنَّةً من يَسِيرُها [٤]
كاستَسَنَّها .
و اسْتَنَّ الرَّجُلُ: اسْتَاكَ ؛ و منه ١٦- الحدِيثُ : «كانَ يَسْتَنُّ بعودٍ مِن أَرَاكٍ» . و هو افْتِعالٌ مِن الأَسْنانِ أَي يُمِرُّه عليها.
و اسْتَنَّ الفَرَسُ: قَمَصَ و في المَثَلِ: اسْتَنَّتِ الفِصالُ حتى القَرْعَى ؛ كما في الصِّحاحِ.
يقالُ: اسْتَنَّ الفَرَسُ في مضْمَارِه: إذا جَرَى في نَشاطِهِ على سَنَنِه في جهَةٍ واحِدَةٍ.
و ١٦- في حدِيثِ الخَيْلِ : « اسْتَنَّتْ شَرَفاً أَو شَرَفَيْنِ» . أَي عَدا لِمرَحِهِ و نَشاطِهِ شَوْطاً أَو شَوطَيْن و لا رَاكِبَ عليه.
و المَثَلُ يُضْرَبُ لرَجُلٍ يُدْخِلُ نَفْسَهُ في قوْمٍ ليسَ منهم، و القَرْعَى مِن الفِصالِ: التي أَصابَها قَرَعٌ، و هو بَثْرٌ.
و اسْتَنَّ السَّرابُ: اضْطَرَبَ في المَفازَةِ.
و السَّنُونُ ، كصَبُورٍ: ما اسْتَكْتَ به. و قالَ الرَّاغِبُ: دواءٌ يُعالجُ به الأَسْنانُ، زادَ غيرُهُ:
مُؤَلَّفٌ مِن أَجْزاء لتَقْوِيةِ الأسْنانِ و تَطْرِيتِها.
و قالَ اللّيْثُ: السَّنَّةُ ، و بالفتْحِ: اسمُ الدُّبَّةِ، و الفَهْدَة.
و السِّنَّةُ ، بالكسْرِ: الفأْسُ لها خَلْفانِ، و الجَمْعُ سنانٌ
[١] اللسان و التهذيب و التكملة.
[٢] ديوان النابغة الذبياني ط بيروت ص ١٤ و اللسان و الصحاح و عجزه في التهذيب.
[٣] في القاموس: «سَارَ فيها» .
[٤] شرح أشعار الهذليين ١/٢١٣ من قصيدة لخالد بن زهير الهذلي، و برواية: «من سنة» و اللسان لخالد بن عتبة و المقاييس و الصحاح و فيهما «قال الهذلي» .