تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٦ - زبن زبن
و في الصِّحاحِ: هُما قَرْنَا العَقْرَبِ ينزلُهُما القَمَرُ.
و قالَ ابنُ كناسَةَ: هُما كَوْكَبانِ مُتَفَرِّقانِ أَمامَ الإِكْليلِ، بَيْنهما قَيْدَ رُمْحٍ أَكْثَر مِن قامَةِ الرَّجُلِ.
و المُزابَنَةُ : بَيْعُ الرُّطَبِ في رَؤُوسِ النَّخْلِ بالتَّمْرِ كَيْلاً؛ و كذلِكَ كلُّ تَمرٍ بيعَ على شَجَرِهِ بتَمْرٍ كَيْلاً، و أَصْلُه مِنَ الزَّبنِ الدَّفْع، و قد نَهَى عنه في الحدِيثِ لأنَّه بَيْعُ مُجازَفَةٍ من غيرِ كَيْلٍ و لا وَزْنٍ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: كأنَ كلُّ واحِدٍ من المُتبايعَيْنَ يَزْبِنُ صاحِبَه عن حَقِّه بما يَزْدادُ منه؛ و إنَّما نَهَى عنها لمَا يقَعُ فيها مِن الغَبنِ و الجَهَالةِ.
و رُوِي عن الإمامِ مالِكٍ، رَضِيَ اللََّه تعالى عنه أنَّه قالَ:
المُزابَنَةُ : كلُّ جِزافٍ لا يُعْرَفُ [١] كَيْلُه و لا عَدَدُهُ و لا وَزْنُه بِيعَ بمُسَمَّى من مَكِيلٍ و مَوْزونٍ و مَعْدودٍ؛ أَو هي بَيْعُ مَعْلومٍ بمَجْهولٍ من جِنْسِه؛ أو بَيْعُ مَجْهولٍ بمَجْهولٍ مِنِ جِنْسِهِ، أَو هي بَيْعُ المُغابَنَةِ في الجنْسِ الذي لا يَجُوزُ فيه الغَبْنُ، لأنَّ البَيِّعَيْن إذا وَقَفا فيه على الغَبْنِ أَرادَ المَغْبونُ أَن يفْسَخَ البَيْعَ، و أَرادَ الغابِنُ أن يُمْضِيَه فتَزابَنا فتَدَافَعَا فاخْتَصَما.
و الزَّبُّونَةُ ، مُشدَّدَةً و تُضَمُّ، كِلاهُما عن ابنِ الأعْرابيِّ:
العُنُقُ ؛ قالَ: يقالُ: خُذْ بقرونِه [٢] و بزَبُّونَتِه أَي عُنُقه.
و بنُو زَبِينَة ، كسَفِينَة: حيٌ مِنَ العَرَبِ، و هم بنُو زَبِينَة ابن جندعِ بنِ ليْثِ بنِ بكْرِ بنِ عبْدِ مَنَاة بنِ كنانَةَ و ولدُهُ عَبْد اللَّهِ يقالُ له سرْبالُ المَوْتِ، مِن وَلدِ أُمَيةَ بنِ الحارِثِ بنِ الأسْكرِ له صُحْبَةٌ و ولدهِ كلابِ و أُبيّ، لهما ذِكْرٌ؛ و النِّسْبَةُ زَبانِيٌّ مُخَفَّفَةً، عن سِيْبَوَيْهِ على غيرِ قِياسٍ، كأنَّهم أَبْدلُوا الألِفَ مَكان الياءِ في زَبِينيٍّ .
و قالَ الرَّشاطيُّ فيه زَبْنيُّ ، كرَبْعيّ و رَبيعَةَ.
و أَبو الزَّبَانِ الزَّبَانِيُّ محدِّثٌ عن أَبي حازِمٍ الأعْرَج، و عنه عبدُ الجبَّارِ بنِ عبْدِ الرَّحْمََن الصَّبحيِ [٣] . *قُلْتُ: ظاهِرُ سِياقِهِ أَنَّه بالتّخْفيفِ و ضبَطَه الحافِظُ بالتّشْديدِ في الاسْمِ و النسْبَةِ.
و زَبانُ بنُ مُرَّةَ في الأَزْدِ، و زَبانُ بنُ امِرئِ القَيْسِ في بني القَيْنِ؛ و ظاهِرُ سِياقِه أَنَّهما كسَحابٍ، و ضَبَطَهما الحافِظُ ككِتابٍ.
و كشَدَّادٍ: لَقَبُ أَبي عَمْرو بنِ العَلاءِ المازِنِيِ النَّحويِّ اللّغَوِيِّ المُقْرِئِ، و قيلَ: اسْمُه و قد اخْتُلِفَ في اسْمهِ على أَقْوالٍ فقيلَ: زَبانُ و هو الأكْثَر، و قيلَ العريانُ، و قيلَ يَحْيَى، و قيلَ غيرُ ذلِكَ، قَرَأَ القُرآنَ على مجاهِدٍ، و عنه هرونُ بنُ موسَى النّحويّ. و زَبَّانُ بنُ قائِدٍ [٤]
المصْرِيُّ عن سهْلِ بنِ معاذٍ، و عنه الليْثُ و ابنُ لُهَيْعة، فاضِلٌ خَيْرٌ ضَعِيفٌ تُوفي سَنَة ١٥٥.
و محمدُ بنُ زَبَّانِ بنِ حبيبِ عن محمدِ بنِ رمحٍ الحَافِظ و أَحمدُ بنُ سُلَيمان بنِ زَبَّانِ الدِّمَشْقيُّ منهم و آخَرُون رُواةُ [٥] الحدِيثِ، و أَنْشَدَنا الشُّيوخُ:
هَجَوْتُ زَبَّان ثم جِئْتُ مُعْتذراً # من هَجْوِ زَبَّان لم أَهْجو و لم أَدَعِ [٦]
و الزَّبونُ : الغَبيُّ و الحَريفُ مُوَلَّدٌ. و في الصِّحاح: ليسَ مِن كَلامِ أَهْلِ البادِيَةِ، و المُرادُ بالغَبيِّ الذي يتَوَهَّمُ كثيراً و يغبي.
و الزَّبونُ : البئرُ التي في مَثَابَنِها اسْتِئْخارٌ.
و انْزَبَنُوا : تَنَحَّوْا، و هو مُطاوعُ زَبَنَهم إذا دَفَعَهُم و نَحَّاهُم.
و الزَّبِنُ ، ككَتِفٍ: الشَّديدُ الزَّبْنِ ، أَي الدَّفْع.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
رجُلٌ فيه زَبُّونةٌ ، بالتَّشْديدِ: أَي كِبْرٌ.
[١] في القاموس: «لا يُعْلَمُ» و مثله في اللسان.
[٢] في اللسان و التكملة: بقردنه.
[٣] في التبصير ٢/٦٢٢ «المصبحي» و بحاشيته عن نسخة: الصبحي.
[٤] في التبصير و الكشاف: فايد.
[٥] في القاموس: رواةٌ منونة، و أضافها الشارح فخففها.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: هجوت الخ مقتضى قوله: لم أهجو الخ أن يكون بضم التاء و المعروف فتح التاء و تهجو و تدع» .