تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٥٨ - قطن قطن
و أَيْضاً: حُبوبُ الأَرضِ التي تُدَّخَرُ كالحِمَّص و العَدَس و البَاقِلاء و التُّرْمُس و الدُّخْن و الأُرْز و الجُلْبان، سُمِّيت لأنَّ مخارِجَها مِن الأرْضِ مِثْل مَخارِجِ الثِّيابِ القُطْنيَّةِ ؛ و يقالُ:
لأنَّها تُزْرَعُ في الصَّيْف و تُدْرِكُ في آخِرِ وَقْتِ الحرِّ.
أَو هي ما سِوَى الحِنْطةِ و الشَّعيرِ و الزَّبيبِ و التَّمْرِ ؛ عن شَمِرٍ.
أَو هي الحُبوبُ التي تُطْبَخُ اسمٌ جامِعٌ لها.
و قالَ الشَّافِعِيُّ، رضِيَ اللّهُ تعالى عنه: هي العَدَسُ و الخُلَّرُ، و هو الماشُ، و الفُولُ و الدُّجْرُ، و هو اللُّوبِياءُ، و الحِمَّصُ، و ما شَاكَلُها [١] ، سَمَّاها كُلّها قُطْنِيَّة لمَا رَوَى عنه الرَّبيعُ، و هو قوْلُ مالِكِ بنِ أَنَس، رضِيَ اللّهُ تعالى عنه؛ و به فسّرَ ١٧- حَدِيْث عُمَرَ، رضِيَ اللّهُ تعالى عنه : «أنَّه كانَ يأْخُذُ من القِطْنيَّة العُشْرَ» . ج القَطانِيُّ ، أَو هِي، أَي القَطانيُّ ، الحِلْفُ [٢] و خُضَرُ الصَّيْفِ ؛ عن أَبي معاذٍ.
و قوْلُه: الحِلْفُ هكذا هو في النسخِ بالحاءِ المهْمَلَةِ و الصَّوابُ بالمعْجمةِ المَكْسُورَةِ.
و القَطِينُ ، كأَميرٍ: الإِماءُ و الحَشَمُ الأَحْرارُ.
و قِيلَ: الحَشَمُ الممَاليكُ.
و قيلَ: الخَدَمُ و الأَتْباعُ. و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: فَطِينُ الرَّجُلِ: حَشَمُه و خَدَمُه.
و قيلَ: أَهْلُ الدَّارِ كالخَليطِ للواحِدِ و الجَمْع [٣] ؛ أَو هو الساكِنُ في الدَّارِ. و الجَمْعُ على قُطُنٍ ، ككُتُبِ، و هو قَوْلُ كُراعٍ.
و القِطانُ بالكسْرِ، ككِتابٍ: شِجارُ الهَوْدَجِ، ج قُطُنٌ ، ككُتُبٍ، و به فُسِّر قوْلُ لبيدٍ السَّابِق:
فتَكَنَّسوا قُطُناً تَصِرُّ خِيامُها
و أَبو العَلاءِ بنُ كَعْبِ بنِ ثابِتِ قُطْنَةَ مُضافاً، هكذا في النسخِ، و صَوابُه: أَبو العَلاءِ ثابِتُ بنُ كَعْبِ بنِ جابِرِ بنِكَعْبٍ العَتَكيُّ قُطْنَةَ ، و قُطْنَةُ لَقَبُهُ، و أَبو العَلاءِ كُنْيتُه.
وَقَعَ للذَّهبيّ في المُشْتبهِ: ثابِتُ بنُ قُطْنَةَ شاعِرٌ بخُرَاسانَ، فجَعَلَه أَباً له، و هو غَلَطٌ نبَّه عليه الحافِظُ و غيرُهُ.
قالَ ابنُ ماكولا: كانَ مُجاهداً بخُراسانَ؛ و كذا قالَهُ أبو جَعْفرٍ الطبريُّ و غيرُ واحِدٍ. و الأَسْماءُ المَعارِفُ تُضافُ إلى أَلْقابِها، و تكونُ الأَلْقابُ مَعارِفَ و تَتَعرَّفُ بالأَسماءِ كما قيلَ قيسُ قُفَّةَ و سَعيدُ كُرْز و زَيْدُ بَطَّةَ؛ لأنَّه أُصِيبَتْ عَيْنُه يومَ سَمَرْقَنْدَ فكانَ يَحْشُوها بقُطْنةٍ فَلُقِّبَ به؛ نَقَلَهُ أَبو القاسِمِ الزجَّاجيُّ عن ابنِ دُرَيْدٍ عن أَبي حاتِمٍ، إلاَّ أنَّه قالَ: أُصِيبَتْ عيْنُه بخُراسانَ؛ و فيه يقولُ حاجِبُ الفِيل:
لا يَعْرفُ الناسُ منه غيرَ قُطْنَتِه # و ما سِواها من الأَنْسابِ مَجْهولُ [٤]
و القَيْطُونُ ، كحَيْسُونٍ: المُخْدَعُ، أَعْجميُّ، و قيلَ بلُغَةِ مِصْرَ و بَرْبَر.
قالَ ابنُ بَرِّي: هو بَيْتٌ في بيتٍ.
و قالَ شيْخُنا: هو البيتُ الشَّتوَيُّ، مُعَرَّبٌ عن الرُّومِيَّة.
ذَكَرَه الثَّعالبيُّ في فقْهِ اللغَةِ، و الشَّهابُ في شفاءِ الغَليلِ؛ قالَ عبدُ الرحمََنِ بنُ حسَّان:
قُبَّة من مَراجِلٍ ضَرَبَتْها # عند بَرْدِ الشّتاءِ في ققَيْطونِ [٥]
*قلْتُ: يُرْوى لأَبي دهْبلٍ، قالَهُ في رَمْلة بِنْت مُعاوِيَة و أوَّلُه:
طالَ لَيْلي و بِتُّ كالمَحْزونِ # و مَلَلْتُ الثّواء بالمَاطرُونِ [٦]
و القَطَنُ ، محركةَ: ما بينَ الوَرِكَيْنِ إلى عَجْزِ الذَّنَبِ، و منه ١٤- الحدِيثُ : أنَّ آمِنَةَ لمَّا حَمَلَتْ بالنبيِّ، صلى اللّه عليه و سلم، قالتْ:
____________
[١] زيد في التهذيب: مما يختبز و يقتات.
[٢] في القاموس: الخلف، بالخاء المعجمة. موافقاً لما في التهذيب.
[٣] على هامش القاموس عن نسخة: و يُجْمَعُ.
[٤] اللسان و فيه: «من الإنسان» .
[٥] اللسان.
[٦] اللسان.