تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦٢ - حنن حنن
و الحَنانُ : الشَّرُّ الطويلُ.
و قَوْلُهم: حَنانَ اللَّهِ: أَي مَعاذَ اللَّهِ.
و الحَنَّانُ ، كشَدَّادٍ: من يَحِنُّ إلى الشَّيءِ و يَعْطفُ عليه.
و الحَنَّانُ : اسمُ اللَّهِ تعالى، فَعَّالٌ مِن الحنة ، و هي الرَّحْمَةُ.
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: و مَعْناهُ الرَّحِيمُ ؛ زادَ ابنُ الأَثيرِ:
بعِبادِهِ.
و قالَ الأَزْهرِيُّ: هو بتَشْديدِ النُّونِ صَحِيحٌ؛ قالَ: و كانَ بعضُ مَشايخِنا أَنْكَرَ التَّشْديدَ فيه، لأَنَّه ذَهَبَ به إلى الحَنِينِ ، فاسْتَوْحَش أَنْ يكونَ الحَنِينُ مِن صفَةِ اللَّهِ عزَّ و جلَّ، و إِنَّما مَعْنَى الحَنَّان الرَّحِيمُ مِنَ الحَنانِ ، و هو الرَّحْمةُ.
و قالَ أَبو إسْحاق: الحَنَّانُ في صفَةِ اللَّهِ تعالى، هو بالتَّشْديدِ، أَي ذو الرَّحْمةِ و التَّعطُّفِ.
أَو الحَنَّانُ : الذي يُقْبِلُ على مَنْ أَعْرَضَ عنه.
و الحَنَّانُ : السَّهْمُ يُصَوِّتُ إذا نَقَرْتَهُ بين إِصْبَعَيْكَ ؛ عن أَبي الهَيْثَمِ؛ و أَنْشَدَ للكُمَيْت:
فاسْتَلَّ أَهْزَعَ حَنَّاناً يُعَلِّله # عند الإِدامةِ حتى يَرْنُوَ الطَّرِبُ [١]
إدامتُه: تَنْقِيرُه [٢] ، يُعَلِّلُه: يُغَنِّيه بصوتِه حتى يَرْنُوَ له الطَّرِب يَسْتمِعُ إليه و ينظر مُتعجِّباً من حُسْنِه.
و قالَ غيرُه: الحَنَّانُ من السِّهامِ الذي إذا أُدِيرَ بالأَنامِلِ على الأَباهِيم حَنَّ لِعِتْقِ عُودِه و الْتِئامِه.
و الحَنَّان : الواضِحُ المُنْبسِطُ من الطُّرُقِ الذي يَحِنُّ فيه العَوْدُ أَي يَنْبَسِطُ.
و في الأَساسِ: طَريقٌ حَنَّانٌ و نَهَّامٌ للإِبِل: فيه حَنِينٌ و نَهِيمٌ، و هو مجاز. و الحَنَّانُ : شاعرٌ من جُهَيْنَةَ ؛ نَقَلَه الذَّهبيُّ.
و الحَنَّانُ : فرسٌ للعَرَبِ م مَعْروفٌ.
و الحَنَّانُ : لَقَبُ أَسدِ بنِ نَوَّاسٍ.
و خِمْسٌ حَنَّانٌ : أَي بائِصٌ ؛ قالَ الأَصْمعيُّ: أَي له حَنينٌ من سُرْعَتِه. و في الأَساسِ: تَحِنُّ فيه الإِبِلُ مِنَ الجهْدِ؛ و هو مجازٌ؛ و قَولُه:
فاسْتَقْبَلَتْ لَيْلَةَ خِمْسٍ حَنَّانْ [٣]
جعلَ الحَنَّان للخِمْسِ، و إِنَّما هو في الحَقيقةِ للناقَةِ، لكن لما بَعُدَ عليه أَمَدُ الوِرْد فحنَّتْ ، نَسَبَ ذلك إلى الخِمْسِ حيثُ كان مِن أَجْلِه.
و أَبْرَقُ الحَنَّانِ : ع ؛ و قالَ ياقوت: ماءٌ لبَنِي فزَارَة، سُمِّي بذلكَ لأَنَّه يُسْمَع فيه الحَنِينُ ، فيُقالُ: إنَّ الجِنَّ تحنُّ فيه إلى من قفلَ عنها؛ قالَ كثَيِّرُ عزَّةَ:
لِمَنِ الدِّيارُ بأَبْرَق الحَنَّانِ # فالبَرْق فالهَضَبات مِن أُدْمانِ [٤]
و قد ذُكِرَ في القافِ.
و محمدُ بنُ إِبراهيمَ بنِ سَهْلٍ الحَنَّانيُّ : محدِّثٌ عن مسدد؛ ذَكَرَه الزَّمَخْشرِيُّ، و ضَبَطَه بكسْرِ الحاءِ.
*قُلْتُ: و كأَنَّ نَسَبه إلى الحِنَّان .
و الحِنَّانُ ، بالكسْرِ مُشددةً، لُغَةٌ في الحِنَّاءِ ؛ عن ثَعْلَب.
*قُلْتُ: و نَقَلَه السّهيليُّ عن الفرَّاء؛ و أَنْشَدَ:
و لقد أَروحُ بِلَمَّةٍ فينانة # سوداءَ لم تخضبْ مِنَ الحِنَّانِ
و يُرْوى بضمِّ الحاءِ أَيْضاً. و قيلَ: هو جَمْعٌ، و قد تقدَّمَ البَحْثُ فيه في الهمْزَةِ.
[١] اللسان و التهذيب.
[٢] في اللسان و التهذيب: تنفيزه.
[٣] اللسان، و في الأساس: «و استقبلوا» و بعده فيها:
يميل ساربها كميل السكرانْ.
[٤] معجم البلدان: «أبرق الحنان» .