تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧ - أمن أمن
و المَأْمُونِيَّةُ و المَأْمَنُ : بَلَدانِ بالعِراقِ، الأُولى نِسْبَة إلى المَأْمُون العَبَّاسِيّ، رحِمَه اللَّهُ تعالَى.
و آمنةُ بنْتُ وهْبِ بنِ عبْدِ مَنَاف بنِ مرَّةَ بنِ كِلابٍ أُمُّ النَّبيِّ صلّى اللّه عليه و سلّم؛ و أُمُّ وهْبٍ عاتِكَةُ بنْتُ الأَقصى السّلَميَّة، و أُمُّ السيِّدَةِ آمِنَة ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنها، مرَّةُ بنْتُ عبدِ العُزى ابنِ غنمِ بنِ عبدِ الدَّارِ بنِ قصيِّ، كما ذَكَرْناه في العقْدِ المنظم في ذِكْرِ أُمَّهاتِ النبيِّ صلّى اللّه عليه و سلّم.
و المُسَمَّات بآمِنَةَ سَبْعُ صَحابِيَّاتٍ و هي [١] : آمِنَةُ [٢]
بنْتُ الفَرجِ الجُرْهمِيَّةُ، و ابْنَةُ الأَرْقَم، و ابْنَةُ خَلَف الأَسْلميَّة، و ابْنَةُ رقش [٣] ، و ابْنَةُ سعْدِ بنِ وهْبٍ، و ابْنَةُ عفَّان، و ابْنَةُ أَبي الصَّلْت.
*و فَاتَهُ: ذِكْرُ آمِنَة بنْتُ غفار، و ابْنَة قرْط بنِ خنارٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهنَّ.
و أبو آمِنَةَ الفَزارِيُّ؛ و قيلَ: أَبو أُمَيَّةَ بالياءِ، صَحابِيٌ رأَى النبيَّ صلّى اللّه عليه و سلّم بحنجم، رَوَى عنه أَبو جَعْفَرٍ الفرَّاءُ.
و أَمَنَةُ بنُ عيسَى، محرَّكةً، عن أبي صالِحٍ: كاتِبُ اللّيْثِ، مُحَدِّثٌ. و سِياقُ المصنِّفِ، رحِمَه اللَّهُ تعالَى، يَقْتَضي أَنَّه هو كاتِبُ اللّيْثِ.
قالَ الحَافِظُ: و هو فَرْدٌ.
و كزُّبَيْرٍ: ابنُ درء بنِ نضلَةَ بنِ نهضَةَ الحِرْمازِيُ عن جَدِّه نضلَةَ، و عنه ابْنُه الجُنَيْد؛ و أُمَيْنُ بنُ مُسْلمٍ العَبْسِيُ مِن عَبْس مُرَاد، حَكَى عنه سعيدُ بنُ عفير؛ و أُمَيْنُ بنُ عَمْرٍو المَعافِرِيُ أَبو خارِجَةَ، تابِعِيٌّ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه؛ و أَبو أُمَيْنِ ، كَزُبَيْرٍ، البَهْرانِيُ عن القاسم بنِ [٤] عبْدِ الرَّحمنِ الشَّاميِّ؛ و أَبو أُمَيْنٍ : صاحِبُ أَبي هُرَيْرَةَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه، و عنه أَبو الوازع، رُواةُ [٥] الآثارِ. و قوْلُه تعالَى: إِنََّا عَرَضْنَا اَلْأَمََانَةَ عَلَى اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ [٦] الآية؛ ١٧- فقد رُوِي عن ابنِ عبَّاسٍ و ابنِ جُبَيْرٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنهما أَنَّهما قالا : أَي الفَرائِضَ المَفْروضَةَ على عِبادِهِ.
و ١٧- قالَ ابنُ عُمَرَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهما : «عُرِضَتْ على آدَمَ، عليه السَّلام، الطاعةُ و المَعْصيةُ و عُرِّفَ ثَوابَ الطاعَةِ و عِقابَ المَعْصِيةِ» .
أَو الأَمانَةَ هنا النِّيَّةَ التي يَعْتَقِدُها الإِنْسانُ فيمَا يُظْهِرُه باللِّسانِ مِن الإيمانِ و يُؤَدِّيَه من جَميعِ الفَرائِضِ في الظَّاهِرِ، لأَنَّ اللَّهَ تعالَى ائْتَمَنَهُ عليها، و لم يُظْهِرْها لأَحَدٍ من خَلْقِه، فَمَنْ أَضْمَرَ من التَّوْحيدِ و مِن التَّصْديقِ مِثْلَ ما أَظْهَرَ فقد أَدَّى الأَمانَةَ ، و مَنْ أَضْمَرَ التّكْذيبَ و هو مُصَدِّقٌ باللِّسانِ في الظاهِرِ فقد حَمَل الأَمانَةَ و لم يُؤَدِّها، و كلُّ مَنْ خانَ فيمَا اؤتُمِنَ عليه فهو حامِلٌ؛ و الإِنْسانُ في قوْلِه:
وَ حَمَلَهَا اَلْإِنْسََانُ [٧] ؛ هو الكافِرُ الشاكُّ الذي لا يُصدِّقُ ، و هو الظَّلُومُ الجَهُولُ؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ و أَيَّدَه.
و ١٦- في حدِيثِ ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنهما، رَفَعَه : « الإِيمانُ أَمانَةٌ و لا دِينَ لمَنْ لا أَمانَةَ له» .
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الأَمانُ : ضِدّ الخَوْفِ.
و آمنَهُ : ضِدُّ أَخَافَه.
و رجُلٌ آمِنٌ و رِجالٌ أَمَنةٌ ، ككاتِبٍ و كَتَبَةٍ؛ و منه ١٤- الحدِيثُ : «و أَصْحابي أَمَنَةٌ لأُمَّتي» . و قيلَ: جَمْعُ أَمِينٍ و هو الحافِظُ؛ و جَمْعُه أُمَنَاهُ أَيْضاً.
و رجُلٌ أَمِنٌ و أَمِينٌ بمعْنًى واحِدٍ.
و البَلَدُ الأَمِينُ : مكَّةُ، شرَّفَها اللَّهُ تعالَى.
و الأَمِينُ أَيْضاً: المَأْمُونُ ؛ و به فُسِّر قَوْلُ الشَّاعِرِ:
[١] كذا، و الصواب: وهنّ.
[٢] في أسد الغابة: آسية.
[٣] في أسد الغابة: رقيش.
[٤] في التبصير ١/٢٥: أَبي عبد الرحمن.
[٥] في القاموس: رواةٌ بالتنوين، و أضافها الشارح فخفف.
[٦] الأحزاب، الآية ٧٢.
[٧] الأحزاب، الآية ٧٣.