تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١٩ - دين دين
تَدايَنُوا : تَبايَعُوا بالدَّيْنِ و ادَّايَنُوا : أَخَذُوا بالدَّيْنِ ؛ و الاسمُ الدِّينَةُ ، بالكسْرِ.
قالَ أَبو زيْدٍ: جِئْتُ أَطْلبُ الدِّينَةَ ، قالَ: هو اسمُ الدَّيْن .
و ما أَكْثَر دِينَتَه : أَي دَيْنه ، و الجمْعُ دِيَنٌ ، كعِنَبٍ، قالَ رِداءُ بنُ مَنْظُور:
فإن تُمْسِ قد عالَ عن شَأْنِها. # شُؤُونٌ فقد طالَ منها الدِّيَنْ [١]
أَي دَيْنٌ على دَيْنٍ .
و بِعْته بدينٍ [٢] : أَي بتَأْخيرٍ: كما في الصِّحاحِ.
و الدَّائِنُ : الذي يَسْتدِينُ ، و الذي يُجْزِي الدَّيْن ، ضِدٌّ.
و يقالُ: رأَيْتُ بفُلانٍ دِينَةً ، بالكسْرِ: إذا رأَيْتَ به سبَبَ المَوْتِ.
و الدِّيَانُ ، ككِتابٍ: المُدايَنَةُ .
و دانَ بكذا دِيانَةً ، و تَدَيَّنَ ، به فهو دَيِّنٌ و مُتَدَيِّنٌ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و الدين القصاص و منه ١٦- حديثُ سَلْمان : «إِنَّ اللّهَ ليَدِينَ للجمَّا [٣] من القرناء» . أَي يَقْتَصّ و الدِّينَةُ ، بالكسْرِ: العادَةُ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
أَلا يا عَناء القَلْب من أُمِّ عامِرٍ # و دِينَتَه من حُبِّ من لا يُجاوِرُ [٤]
و دِينَ الرَّجل عُوِّد؛ و قيلَ: لا فِعْلَ له.
و قومٌ دِينٌ ، بالكسْرِ: دائِنُوانَ، قالَ الشاعِرُ:
و كان الناسُ إلاّ نحن دِينا [٥]
و دِنْتُه دَيْناً : سُسْته.
و دَيَّنه تَدْيِيناً : مَلَّكَهُ؛ و أَنْشَدَ الجوْهرِيُّ للحُطَيْئة:
لقَد دُيِّنْتِ أمْرَ بَنِيكِ حتى # تَرَكْتِهِم أَدَقَّ من اللطَّحِينِ [٦]
يعْنِي: مُلِّكْتِ.
و دَيَّنَ الرجلَ في القَضاءِ و فيمَا بَيْنه و بَيْن اللّهِ: صَدَّقَه.
و قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: دَيَّنْتُ الحالِفَ: أَي نَوَّيتَه فيمَا حَلَفَ، و هو التَّدْيِين .
و الدَّيَّانُ ، كشَدّادٍ: لَقَبُ يَزِيد بنِ قَطَنِ بنِ زِيادِ بنِ الحارِثِ بنِ مالِكِ بنِ ربيعَةَ بنِ كعْبٍ الحارِثيّ، أَبو بَطْنٍ، و كان شَرِيفَ قوْمِه؛ قالَ السَّمَوْءَل ابنُ عادِيا:
فإنَّ بني الدَّيَّانِ قُطْبٌ لقومِهِمْ # تَدُورُ رَحاهمْ حَولَهُمْ و تَحُولُ [٧]
و حفِيدُهُ أَبو عبْدِ الرَّحْمن الرَّبيعُ بنُ زِيادِ بنِ أَنَس بنِ الدَّيَّانِ البَصْريُّ محدِّثٌ عن كعْبِ الأَحْبارِ، و عنه قتادَةُ مرسلاً.
و دَيَّنَه الشَّيءَ تدْيِيناً : مَلّكَه إِيَّاه.
و المُدايَنَةُ و الديانُ : المُحاكَمَةُ.
و ديانٌ : أَرْضٌ بالشَّامِ.
و عبدُ الوَهابِ بنُ أَبي الدِّينا ، بالكسْرِ: محدِّثٌ، ذَكَرَه مَنْصورٌ في الذَّيْل و ضَبَطَه.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
ديتمزدان ، بالكسْرِ و الزَّاي قبْل الدّال: قَرْيةٌ بمَرْوَ
[١] اللسان.
[٢] اللسان: بدينةٍ.
[٣] في اللسان «للجماء من ذات القرن» .
[٤] شرح أشعار الهذليين، في زيادات شعره ٣/١٣٠٨، و اللسان منسوباً لأبي ذؤيب. و هو في شعر أبي شهاب المازني، شعر أشعار الهذليين ٢/٦٩٤ برواية «من لا يحاور» بالحاء المهملة.
[٥] البيت في الأساس و صدره:
و يوم الحزن إذ حشدتْ معدّ
و عجزه في اللسان و المقاييس ٢/٣١٩ و الصحاح.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ١٢٤ برواية: «لقد سوست أمر... » و المثبت كرواية اللسان و الصحاح و الأساس.
[٧] ديوانه ط بيروت ص ٩٢ و فيه: فإن بني الريان... و تجول» و اللسان.