رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٦ - أدلّة المجوّز
٣ـ ورواه في العلل بنحو آخر وهو «وأهل السواد من أهل الذمّة لأنّهن إذا نهين لاينتهين».[ ١ ]
والنقل الأوّل سؤال عن مطلق أهل الذمّة، والثاني يخصه لأهل البوادي من أهل الذمّة لا لأهل الحواضر، والثالث يخصّه لأهل السواد منهم.
وإلغاء الخصوصية بين ما ذكر وما لم يذكر ممكن بفضل التعليل الوارد في الجميع الذي يشمل جميع أهل الذمّة إلاّ إذا كانت المرأة ممّن تنتهي إذا نهيت.
والرواية موثقة، لكون عبّاد بن صهيب عامّي وثّقه النجاشي وذكر الشيخ الطوسي أيضاً أنّه عامّي، والرواية قابلة للاستناد.
الثالث: ما يدلّ على الجواز بلا تعليل وبمعناه روايات:
١ـ ما رواه النوفلي عن السكوني، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم): «لا حرمة لنساء أهل الذمّة أن ينظر إلى شعورهنّ وأيديهنّ».[ ٢ ]والأصحاب يعملون بروايات النوفلي والسكوني وهما ثقتان.
٢ـ روى في قرب الإسناد عن السندي بن محمّد وهو ثقة عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)قال: «لابأس بالنظر إلى رؤوس نساء أهل الذمة»، وقال: «ينزل المسلمون على أهل الذمة في أسفارهم وحاجاتهم، ولاينزل المسلم على المسلم إلاّ بإذنه».[ ٣ ]
[١] العلل: ٢ / ٥٦٥، الباب ٣٦٥، الحديث١.
[٢] الوسائل: ج ١٤ ، الباب ١١٢ من أبواب مقدّمات النكاح، الحديث ١.
[٣] المصدر نفسه، الحديث ٢.