رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٤ - أدلّة المجوّز
مماليك للإمام، وذلك موسّع منّا عليكم خاصّة فلابأس أن يتزوّج»، قلت: فإنّه تزوّج عليهما أمة؟ قال: «لايصلح له أن يتزوّج ثلاث إماء، فإن تزوّج عليهما حرّة مسلمة ولم تعلم أنّ له امرأة نصرانية ويهودية ثمّ دخل بها فإنّ لها ما أخذت من المهر فإن شاءت أن تقيم بعد معه أقامت، وإن شاءت أن تذهب إلى أهلها ذهبت».[ ١ ]
ترى أنّه ينزّل الكتابية منزلة الإماء وظاهره عموم المنزلة وذلك من وجوه:
الأوّل: إنّ عدّتها عدّة الأمة.
الثاني: لايجوز تزويج أمة على الكتابيتين، لعدم جواز الجمع بين ثلاثة إماء.
الثالث: لايجوز تزويج الحرّة المسلمة على الكتابيتين، لأنّها بمنزلة نكاح الحرّة على الأمة. وعلى ذلك يترتّب عليه كلّ الآثار حتى جواز النظر إليها كالإماء.
٢ـ صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام)قال: سألته عن نصرانية كانت تحت نصراني وطلّقها هل عليها عدّة مثل عدّة المسلمة؟فقال: «لا،لأنّ أهل الكتاب مماليك للإمام ، ألا ترى أنّهم يؤدّون الجزية كما يؤدّي العبد الضريبة إلى مواليه».[ ٢ ]
والمراد من «عدّة المسلمة» هو عدّة الحرّة فنفيها يلازم كون عدّتها عدّة
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ٨ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث ١.
[٢] الوسائل: ج ١٥، الباب ٤٥من أبواب العدد، الحديث ١.