رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٧ - المسألة الثانية في طلاق الحامل ثلاث تطليقات
١ـ فذهب الصدوقان إلى أنّه لايجوز الطلاق الثاني قبل أن يمضي لها ثلاثة أشهر. قال في المقنع:«وإن راجعها ـ يعني الحبلى ـ قبل أن تضع ما في بطنها أو يمضي لها ثلاثة أشهر، ثم أراد طلاقها فليس له ذلك حتى تضع ما في بطنها وتطهر ثم يطلّقها، وظاهره عدم الفرق بين كون الطلاق عدّياً أو غيره.
٢ـ وذهب ابن الجنيد إلى المنع في خصوص الطلاق العدّي إلاّ بعد شهر قال: وإن أراد طلاقها (الثانية)تركها شهراً من حال جماعها في الرجعة ثم طلقها....[ ١ ]
٣ـ وقال الشيخ: لا يجوز طلاقها للسنّة ـ أي الطلاق بعد المراجعة بلا مواقعة ـ ويجوز إذا كان للعدّة.[ ٢ ]
٤ـ وقال ابن البراج: طلاق هذه المرأة إذا أراد زوجها، طلّقها أيّ وقت شاء، فإذا طلّقها واحدة، فهو أملك برجعتها، ما لم تضع حملها، فإذا استرجعها على هذا الوجه، ثم أراد أن يطلّقها طلاق السنّة لم يجز له ذلك، حتى تضع حملها، فإن أراد أن يطلّقها للعدّة الطلقة التي قدّمنا ذكرها، جاز له ذلك، وينبغي له إذا أراد ذلك أن يواقعها، ثم يطلّقها، فإذا فعل ذلك بانت منه بتطليقة، وهو أملك برجعتها، فإن استرجعها وأراد أن يطلّقها بعد المواقعة، فإذا فعل ذلك بانت منه بتطليقتين، فإذا طلّقها الثالثة لم تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره.[ ٣ ]
[١] المختلف: ٧ / ٣٦٢، كتاب الطلاق.
[٢] النهاية:٥١٧، كتاب الطلاق.
[٣] المهذب :٢/٢٨٥.