رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٠ - ما هو الميزان للشرط المخالف والموافق؟
أباحه اللّه في كتابه وسنّة نبيه كحق التسري والتزوّج بامرأة أُخرى، بأن لايكون له ذلك الحق المشروع، فهذا من قبيل تحريم الحلال.
[٢] أن يطلب منه العمل بأحد طرفي المباح ويتّفقا على ذلك، بلا تدخّل في مجال التشريع من الحكم والحق، فالشارط والمشروط عليه يتفقان على كون التسري حقاً للزوج ومباحاً من جانب الشارع، لكن يطلب الشارط أن يختار المشروط عليه أحد طرفي المباح كالفعل، أو الترك ومثل هذا لا يعد مخالفاً للكتاب والسنّة، وإلاّ لعاد جميع الشروط مخالفاً، مثلاً إذا باع داره واشترط على المشتري خياطة ثوب له فالخياطة بالذات مباحة يجوز له فعلها وتركها، ولكنّها بعد الاشتراط تصبح لازمة، ولا يعد مثل ذلك إيجاباً للمباح لأنّ الطرفين يتفقان على الحكم الشرعي وإنّما يتفقان على أنّ المشروط عليه، يختار من الطرفين جانب الفعل، لا الترك.
وعلى ضوء هذا تبيّن ما هو المخالف للشرع، فلو شرط كون الشريك مالكاً لجزء من سهم الشريك الآخر بظهوره من دون تمليك منه بل يملك بنفس هذا الاشتراط، فهذا مخالف للسنّة. نعم، لو كان الاشتراط على نحو شرط الفعل بأن يشترط تمليك أحد الشريكين قسماً من ربحه للآخر، فهو صحيح.
وبعبارة أُخرى: شرط النتيجة مخالف للسنّة دون شرط الفعل لكن الثاني يتصوّر بوجهين:
[١] أن يكون المشترِط هو العامل كأن يشترط على أحد الشريكين