رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٨ - تعدّد المالك ووحدة العامل
[٢] إنّه على خلاف مقتضى السنّة، لأنّـها دلّت على تبعية النماء للعين في الملك فربح مال كلّ أحد، له.
واشتراطه لغيره جزءاً أو كلاًّ يحتاج إلى الدليل وتصحيحه بأدلّة الشروط غير صحيح، لأنّها غير مشرّعة وإنّما ينفذ بها كلّ شرط شرعي في نفسه، فما لم يكن سائِغاً بنفسه لايكون سائغاً بالشرط ولذا لم يلتزموا بصحة هذا الشرط في غير الشركة والمضاربة، كما لو باع متاعه لشخص على أن يكون ربحه من تجارته الأُخرى له على نحو شرط النتيجة. [ ١ ]
يلاحظ على الأوّل: وجود الفرق الواضح بين كون أحد الشريكين صفر اليد وكونه أقل نصيباً من الآخر، فالأوّل يخالف مقتضى العقد، دون الآخر.
والميزان في تمييز خلاف المقتضى عن عدمه، ظهور التناقض عند العرف بعد الاشتراط كما إذا قال: بعت بلا ثمن. أو قال: آجرت بلا أُجرة وليس المقام كذلك، فلو قالا: ضاربنا واحداً، واتفقا على أن يكون سهم أحدهما من الربح أكثر من سهم الآخر لغرض من الأغراض فلا يعدّ مناقضاً.
وأُجيب عن الثاني، بالتفريق بين كون الحكم فعلياً من جميع الجهات فلا يمكن تغييره بالشرط وغيره، وكونه اقتضائياً وحينئذ لا مانع من اشتراط التفاضل لا في عقد الشركة ولا في غيره من العقود فيصح أن يشترط في المبيع التفاضل في النماء للمال المشترك، لأنّ تبعيته للمال حكم اقتضائي قابل للتغيير بالاشتراط في العقد.
[١] مستند العروة: ٣/٩٠.