رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٩ - لو نوى كإحرام فلان
النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) » فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): «كن على إحرامك مثلي وأنت شريكي في هديي».[ ١ ]
وفي حديث الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: وأقبل علي(عليه السلام) من اليمن فوجد فاطمة (عليها السلام) قد أحلت ووجد ريح الطيب، فانطلق إلى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)مستفتياً... فقال ]رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) [: لا تحلّ أنت، فأشركه في الهدي، وجعل له سبعاً وثلاثين، ونحر رسول اللّه ثلاثاً وستين.[ ٢ ]
ولكن الاستدلال بالحديث لا يخلو من إشكال:
١. أنّ الظاهر من حديث الحلبي أنّ علياً ـ كما مرّ ـ لم يُسق الهدي وإنّما اكتفى بقوله: إهلالاً كإهلال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ومن المعلوم أنّه لا يكفي في كون الإحرام إحرام قران ما لم يسق الهدي، وعندئذ يكون حكم علي (عليه السلام) حكم سائر المسلمين الذين لم يسوقوا الهدي، فكيف شارك في هدي رسول اللّه وأمره بعدم الإحلال مع أنّ وظيفته كالآخرين في الإحلال؟!
٢. وجود التناقض بين رواية الحلبي ورواية معاوية بن عمّار، فإنّ الظاهر من رواية الحلبي هو أنّ علياً لم يسق الهدي، وإنّما خصّ له النبي سبعاً وثلاثين.
والظاهر من صحيحة معاوية بن عمّار أنّ علياً ساق الهدي حيث جاء فيها: «فلمّا أضاء له النهار أفاض حتّى انتهى إلى منى فرمى جمرة العقبة، وكان
[١] الوسائل: ج ٨، الباب٢ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث٤.
[٢] الوسائل: ج ٨ ، الباب٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث١٤.