الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١٤٨ - ٥ ـ فصل في ذكر آيات يوسف وفيه حديثان
١٣٨ / ١ ـ وهو ما روى عمّار الساباطي ، قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام أنّه قال : « لمّا قتل الحسين بن عليّ عليهماالسلام ، وأقبل محمّد بن الحنفية إلى عليّ بن الحسين بن عليّ عليهمالسلام وقال : له ما الذي فضّلك عليّ ، وأنا أكثر رواية ، وأسن منك.
قال : كفى بالله شهيداً يا عمّ ، قال له محمّد بن الحنفية : أحلت على غائب.
قال : وكان في دار عليّ بن الحسين عليهماالسلام شاة حلوب فقال : « اللهم انطقها ، اللهمّ انطقها ».
فقالت الشاة : يا عليّ بن الحسين إنّ الله استودعك علمه ووحيه [١] ، فأمر سودة الخادمة تتخذ لي العلف.
قال : فصفق محمّد بن الحنفية على وجهه ، ثمّ قال : أدركني أدركني يا ابن أخي ، ثمّ ضرب بيده على كتفه فقال : اهتد هداك الله ».
وقد ذكر الله سبحانه وتعالى ليوسف عليهالسلام آية أخرى في كتابه بقوله : ( فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ) [٢] فلمّا ألقوه في غيابت الجبّ ، وقّاه الله تعالى سوء صنيعهم ، وحفظه من الردى ، وجنبه الأذى ، بحيث لم ينله ألم ، ولم تزل به قدم ، ولم يصبه نصب ، ولم ينبه [٣] وصب [٤] وقد أكرم الله تعالى الباقر عليهالسلام بما يوازي ذلك ويضاهيه :
[١] مدينة المعاجز : ٣٢٢ / ١٠٥ عنه.
[١] في ص ، ع : ورحمته.
[٢]سورة يوسف / الآية : ١٥.
[٣] يَنبِهُ : أي يصبه ، انظر : « الصحاح ١ : ٢٢٩ ». وفي ع : يثنيه.
[٤] الوصب : أي المرض. « القاموس المحيط ـ وصب ـ ١ : ١٤٢ ».