الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ٩٥ - ١٢ ـ فصل في ظهور آياته في إحياء الموتى وفيه ثلاثة أحاديث
قالت : خذها ، ولم يكن عندهم غيرها ، وكان رسول الله (ص) يعرفها ، فلمّا جاء بها ذبحت وشويت ، ثم وضعها (ص) بين يدي أصحابه ، ثمّ قال : « كلوا ولا تكسروا عظماً » فأكل وأكلوا ، ورجع الأنصاري ، وإذا هي على بابه تلعب.
٨٥ / ٣ ـ عن أم سلمة رضي الله عنها ، قالت كنت عند رسول الله (ص) في نصف النهار إذ أقبل ثلاثة من أصحابه ، فقالوا : ندخل يا رسول الله؟ فصير ظهري إلى ظهره ، ووجهه إليهم.
فقال الأوّل منهم : يا محمّد ، زعمت أنّك خير من إبراهيم ، وإبراهيم عليهالسلام اتَّخذه الله خليلاً ، فأي شيء اتّخذك؟
وقال الثاني : زعمت أنّك خير من موسى ، وموسى كلّمه الله عزّ وجل تكليماً ، فمتى كلّمك؟
وقال الثالث : زعمت أنّك خير من عيسى ، وعيسى أحيا الموتى ، فمتى أحييت ميتاً؟
وفي الحديث طول وجواب ... ثمّ قال لعليّ عليهالسلام : « قم يا حبيبي ، فالبس قميصي هذا ، فانطلق بهم إلى قبر يوسف بن كعب ، فأحيه لهم بإذن الله تعالى محيي الموتى ».
فأتى بهم إلى البقيع ، حتّى أتى إلى قبر دارس ، فدنا منه ، ثمّ تكلّم بكلمات فتصدّع القبر ، ثم ركله برجله وقال : « قم بإذن الله تعالى محيي الموتى » ، فإذا شيخ ينفض التراب عن رأسه ولحيته ، وهو يقول : يا أرحم الراحمين. ثمّ التفت إلى القوم كأنّه عارف بهم ، وهو يقول : أكفر بعد الإيمان! أنا يوسف بن كعب ، صاحب الأخدود ، أماتني الله منذ ثلاثمائة عام.
وفي الحديث طول ، اقتصرت على الموضع المقصود.
[٣] مدينة المعاجز : ٩٨ : ٢٥٢ ، اثبات الهداة ١ : ٢٦٢ / ٩٢ نحوه ، وبإسناده عن الرضا عليهالسلام.