الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١٢٩ - ٢ ـ فصل في ذكر نوح وهود وصالح وفيه خمسة أحاديث
عبد المطلب بن هشام بن عبد مناف ، وأشهد على نفسه في صحة عقله وبدنه ، وجواز أمره ، أنّ لأبي الصمصام العبسيّ عليه ، وعنده ، وفي ذمّته ثمانين ناقة ، حمر الظهور ، بيض البطون ، سود الحدق ، عليها من طرائف اليمن ونقط الحجاز ، وأشهد عليه جميع أصحابه ».
وخرج أبو الصمصام إلى أهله فقبض النبيّ (ص) ، فقدم أبو الصمصام وقد أسلم بنو العبس كلّهم ، فقال أبو الصمصام : يا قوم ، ما فعل رسول الله (ص)؟ قالوا : قبض.
قال : فمن الوصيّ بعده؟ قالوا : ما خلّف فينا أحداً.
قال : فمن الخليفة من بعده؟ قالوا : أبو بكر.
فدخل أبو الصمصام المسجد فقال : يا خليفة رسول الله ، إنّ لي على رسول الله (ص) ثمانين ناقة حمر الظهور ، بيض البطون ، سود الحدق ، عليها من طرائف اليمن ونقط الحجاز.
فقال أبو بكر : يا أخا العرب ، سألت ما فوق العقل ، والله ما خلّف فينا رسول الله (ص) لا صفراء ولا بيضاء ، وخلّف فينا بغلته الدلدل ، ودرعه الفاضلة ، فأخذها أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، وخلّف فينا فدكاً ( فأخذناها نحن ) [١] ، ونبيّنا محمّد لا يورث فصاح سلمان الفارسيّ رضياللهعنه : كردى ونكردى وحق أمير ببردى يا أبا بكر باز گذار اين كار بكسى كه حق اوست. فقال : ردّ العمل إلى أهله. ثمّ ضرب يده على يدي أبي الصمصام ، فأقامه إلى منزل عليّ عليهالسلام ـ وهو يتوضأ وضوء الصلاة ـ فقرع سلمان الباب ، فنادى عليّ عليهالسلام : « ادخل أنت وأبو الصمصام العبسيّ ».
[١] في ر ك ، ع ، ص : فأخذتها بحق. مكرر ما بين المعقوفين من ر.