الثاقب في المناقب - ابن حمزة الطوسي - الصفحة ١٢٧ - ٢ ـ فصل في ذكر نوح وهود وصالح وفيه خمسة أحاديث
ساعتها ، وربت حتّى أدركت وحملت ، واجتنى منها رطباً ، فقدّم إليه في طبق ، وأخذ واحدة ففلقها فأكل ، وإذا على نواها مكتوب : لا إله إلا الله ، محمّد رسول الله ، أهل بيت رسول الله (ص) خزّان الله في أرضه.
ثمّ قال أبو عبد الله عليهالسلام : « أتقدرون على مثل هذا؟! ».
قال الرجل : والله لقد دخلت عليك وما على بسيط الأرض أحد أبغض عليَّ منك وقد خرجت وما على بسيط الأرض أحد أحبّ إليّ منك.
وأما الناقة ، وما أظهر الله سبحانه وتعالى بها من الآية ، فقد آتى ربّنا تبارك وتعالى أهل البيت عليهمالسلام [١] ما يقارب ذلك ويدانيه ، ويجانسه ويحاكيه. وهو :
١٢٧ / ٤ ـ ما حدثنا به شيخي أبو جعفر محمّد بن الحسين بن جعفر الشوهاني رحمهالله في داره بمشهد الرضا عليهالسلام ، بإسناده يرفعه إلى عطاء ، عن ابن عبّاس رضياللهعنه ، قال : قدم أبو الصمصام العبسيّ على رسول الله (ص) ، وأناخ ناقته على باب المسجد ، ودخل وسلّم وأحسن التسليم ، ثمّ قال : أيّكم الفتى الغوي الذي يزعم أنه نبيّ؟
فوثب إليه سلمان الفارسيّ رضياللهعنه ، فقال : يا أخا العرب ، أما ترى صاحب الوجه الأقمر ، والجبين الأزهر ، والحوض والشفاعة ، والقرآن والقبلة ، والتاج واللواء [٢] ، والجمعة والجماعة ، والتواضع
[١] في ع : بيت نبيه صلوات الله عليهم.
[٤] مناقب ابن شهرآشوب ٢ / ٣٣٢ ، إرشاد القلوب : ٢٧٨ ، والخرائج والجرائح : ١ : ١٧٥ قطعة منه.
[٢] في ص ، ع ، وهامش ك : الهراوة.