الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٢٥ - المورد الثالث ما إذا كان خائفا من استعمال الماء للمرض،
..........
يتيمّم [١].
و ما رواه داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل تصيبه الجنابة و به جروح أو قروح أو يخاف على نفسه من البرد فقال: لا يغتسل و يتيمّم [٢].
و احتاط الماتن في الرمد و الورم بضمّ الوضوء الجبيري إلى التيمّم، لكنّ الظاهر أنّه لا وجه للاحتياط فإنّ المفروض أنّ استعمال الماء مضرّ للمرض فتصل النوبة إلى التيمّم.
و تعارض هذه الطائفة طائفة أخرى منها: ما رواه أبو بصير و عبد اللّه بن سليمان جميعا عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه سئل عن رجل كان في أرض باردة فتخوّف إن هو اغتسل أن يصيبه عنت من الغسل كيف يصنع؟ قال: يغتسل و إن أصابه ما أصابه، الحديث [٣].
و منها: ما رواه محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة و لا يجد الماء و عسى أن يكون الماء جامدا، فقال: يغتسل على ما كان. حدّثه رجل أنّه فعل ذلك فمرض شهرا من البرد، فقال: اغتسل على ما كان فإنّه لا بدّ من الغسل. و ذكر أبو عبد اللّه ٧ أنّه اضطرّ إليه و هو مريض فأتوه به مسخّنا فاغتسل و قال: لا بدّ من الغسل [٤].
و لكن لا إشكال في أنّه لا تجب الطهارة المائية مع كونها ضررية، أضف
[١] الوسائل، الباب ٥ من أبواب التيمّم، الحديث ٧.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٨.
[٣] الوسائل، الباب ١٧ من أبواب التيمّم، الحديث ٣.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٤.