الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٠٩ - فصل في حقيقة الوضوء
الرأس و الرجلين (١). و أمّا غسل الوجه فيجب من قصاص الشعر (٢).
(١) قد دلّ عليه قوله تعالى: وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ و أمّا النصّ الدال عليهما فنتعرّض له عند تعرّضه لكيفيّة مسحهما.
(٢) نقل عن المعتبر دعوى عدم الخلاف، و عن المنتهى أنّه مذهب أهل البيت، و عن غيرهما دعوى الإجماع عليه و يدلّ عليه ما رواه زرارة بن أعين أنّه قال لأبي جعفر الباقر ٧: اخبرني عن حدّ الوجه الذي ينبغي أن يؤضّأ الذي قال اللّه عزّ و جلّ، فقال: الوجه الذي قال اللّه و أمر اللّه عزّ و جلّ بغسله الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه و لا ينقص منه إن زاد عليه لم يؤجر و إن نقص منه أثم؛ ما دارت عليه الوسطى و الإبهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن و ما جرت عليه الإصبعان مستديرا فهو من الوجه و ما سوى ذلك فليس من الوجه، فقال له: الصدغ من الوجه؟ فقال: لا [١]. هذا بحسب رواية الصدوق.
و رواه الكليني عن زرارة مثله إلّا أنّه قال: و ما دارت عليه السبابة و الوسطى و الإبهام.
و رواه الشيخ أيضا مثل ما رواه الكليني. و لا يخفى أنّه لا فرق بين ذكر السبّابة و عدمه إلّا أن يراد التخيير بين السبّابة و الوسطى و هذا المعنى مضافا إلى أنّه خلاف ظاهر الجملة إذ لم يعبّر بلفظ «أو» غير معقول لأنّ مرجعه إلى كون الحدّ دائرا بين الأقلّ و الأكثر فقد بيّن ٧ حدّ الوجه الواجب غسله من حيث الطول من قصاص الشعر إلى الذقن و من حيث العرض ما دار عليه
[١] الوسائل، الباب ١٧ من أبواب الوضوء، الحديث ١.