الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٩٧ - في أحكام المسجد
[في أحكام المسجد]
مسألة ٥١: لا يجوز السجود على المحلّ المتنجّس و لو مع عدم سراية النجاسة إلى الجبهة. نعم يجوز الصلاة في المكان النجس إذا لم تسر نجاسته إلى ثياب المصلّي أو بدنه (١).
مسألة ٥٢: يجب إزالة النجاسة عن المسجد فورا مع التمكّن (٢).
(١) ادّعي الإجماع على هذا الحكم، و يمكن أن يستدلّ عليه بما رواه ابن محبوب قال: سألت أبا الحسن ٧ عن الجصّ توقد عليه العذرة و عظام الموتى ثمّ يجصّص به المسجد أ يسجد عليه؟ فكتب ٧ إليّ بخطّه أنّ الماء و النار قد طهّراه [١]. فإنّه يفهم من هذه الرواية أنّ مانعيّة النجاسة عن صحّة السجود كانت مفروضة في ذهن السائل، و الإمام ٧ لم يردعه عن هذا المعنى بل أجابه بأنّه طاهر فلا مانع من السجود عليه، و أمّا الصلاة في المكان النجس فلا مانع منها إذا لم تسر النجاسة و ذلك لعدم الدليل على المنع و السيرة جارية عليها.
(٢) الكلام يقع تارة فيما أفاده من جهة أصل وجوب الإزالة، و اخرى من جهة الفوريّة، فهنا مقامان: أمّا المقام الأوّل فما يمكن أن يستدلّ به على المدّعى امور:
منها: قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلٰا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرٰامَ بَعْدَ عٰامِهِمْ هٰذٰا [٢].
[١] الوسائل، الباب ١٠ من أبواب ما يصحّ السجود عليه، الحديث ١.
[٢] التوبة: ٢٨.