الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧١٩ - في التيمّم
فصل في التيمّم و موقعه فيما إذا لم يمكن للمكلّف استعمال الماء عقلا أو شرعا و ذلك يتحقّق بأمور:
الأوّل: عدم وجدان الماء بمقدار يكفي للغسل أو الوضوء، و المعيار فيه الصدق العرفي، و لكن لو كان في فلاة احتمل وجود الماء في أحد جوانبها يجب عليه الفحص عنه بمقدار غلوة سهم في الأرض الغير السهلة و غلوة سهمين في الأرض السهلة من الجوانب الأربع.
الثاني: الخوف من الضرر في تحصيله على نفسه أو عرضه أو مال معتدّ به من عدوّ أو سارق أو سبع، و كذا لو خاف من الضياع أو غيره.
الثالث: الخوف من استعمال الماء لمرض أو رمد أو ورم أو جرح أو قرح أو أمثال ذلك ممّا يضرّ معه استعمال الماء ما لم يكن من موارد الجبرة أو ما في حكمها على التفصيل المذكور في باب الوضوء، و الأحوط في الرمد و الورم ضمّ الوضوء الجبيري أيضا.
الرابع: أن يكون في استعمال الماء ضرر شديد لا يتحمل عادة، و من ذلك شدّة البرد و لو كان يؤدّي إلى انشقاق الجلد أو حصول الشين بحيث يعسر تحمّله في العادة تيمّم و لو لم يؤدّ إلى خروج الدم و كذا لو كان ذلك لغير البرد.