الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٠ - في كيفيّة التطهير بالماء
و كذا لو غسله كافر بأمر المسلم لعدم إمكان تغسيل المسلم له (١).
مسألة ٣٨: لو لم يمكن تغسيله بالسّدر أو الكافور فغسّل أغساله الثلاثة بالماء القراح فالأظهر عدم وجوب الاجتناب عنه و لا الغسل بمسّه و إن كان هو الأحوط (٢).
(١) لا أعرف له وجها، بل مقتضى حديث عمّار بن موسى عن الصادق ٧ صحّة غسل النصراني للمسلم عند الضرورة ففيه قال: قلت:
فإن مات رجل مسلم و ليس معه رجل مسلم و لا امرأة مسلمة من ذوي قرابته و معه رجال نصارى و نساء مسلمات ليس بينه و بينهنّ قرابة؟ قال:
يغتسل النصارى ثمّ يغسّلونه فقد اضطرّ، و عن المرأة المسلمة تموت و ليس معها امرأة مسلمة و لا رجل مسلم من ذوي قرابتها و معها نصرانية و رجال مسلمون، قال: تغتسل النصرانيّة ثمّ تغسلها [١].
فمقتضى هذه الرواية أنّ غسل الميّت يتحقّق بفعل النصراني فلا وجه لهذا الإشكال فإنّ مقتضى تعليق نجاسة بدن الميّت على عدم غسله و مقتضى تعليق وجوب الغسل على عدم غسله انتفاء الأمرين بعد تحقّق الغسل شرعا بأيّ نحو كان.
(٢) الأمر كما أفاده فإنّ المستفاد من الدليل أنّ الغسل بالماء القراح بدل عن الغسل بالسدر و الكافور عند الضرورة.
[١] الوسائل، الباب ١٩ من أبواب غسل الميّت، الحديث ١.