الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٧ - في كيفيّة التطهير بالماء
مسألة ٣٣: الحياض و القدور الكبيرة المنصوبة و دنان الخل و الصبغ و أمثالها ممّا لا يمكن غسلها في الكثير فطريق تطهيرها بالماء القليل أن يصبّ الماء من أطرافها و يدار إلى أن يستوعب جميع أجزائها أو الموضع النجس منها ثمّ يخرج الغسالة منها بالإفراغ أو بآلة طاهرة (١) لا تعاد إليها إلّا طاهرة في كلّ غسلة، و كذا في اليد المستعملة في الإفراغ و إن كان الأحوط غسلها في كلّ مرّة و يفعل ذلك ثلاث مرّات (٢).
مسألة ٣٤: العود النجس إذا صار فحما فالأحوط الاجتناب عنه (٣).
(١) كي لا ينجس الماء بنجاسة خارجيّة هذا على القول بكون المتنجّس منجسا و إلّا فلا يلزم.
(٢) لو قلنا بطهارة الغسالة فلا وجه لهذا الشرط، و أمّا على القول بنجاستها فيمكن أن يقال أيضا بعدم لزوم التطهير بادّعاء أنّ العرف كما يفهم من دليل حصول الطهارة بالغسل طهارة ما يبقى في المحلّ كذلك يفهم عدم انفعال الإناء بالآلة التي تستعمل في تطهيره لكنّ الالتزام بذلك مشكل فلا بدّ من أن يحتاط بالتطهير في كلّ غسلة بل في كلّ مرّة كما أفاده (قدّس سرّه).
(٣) عنوان العوديّة و الفحميّة إمّا أن يكونا في نظر العرف من الصور النوعيّة، و إمّا أن يكونا من الحالات العارضة للجسم الواحد. أمّا على الأوّل فلا وجه لبقاء النجاسة فإنّه يكون من مصاديق الاستحالة، و على الثاني فلا وجه للطهارة على مذهب القوم من جريان الاستصحاب في الأحكام الكلّية،