الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٦٢ - فصل في وجوب تغسيل الميّت ثلاثة أغسال
..........
لأنّهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة [١].
و منها: ما رواه عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه سئل عن المرأة إذا ماتت في نفاسها كيف تغسل؟ قال: مثل غسل الطاهر و كذلك الحائض و كذلك الجنب إنّما يغسّل غسلا واحدا فقط [٢].
و منها: ما رواه عليّ عن أبي إبراهيم ٧ قال: سألته عن الميّت يموت و هو جنب قال: غسل واحد [٣].
و منها: ما رواه أبو بصير عن أحدهما ٨ في الجنب إذا مات قال: ليس عليه إلّا غسلة واحدة [٤].
و منها: ما رواه عيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا مات الميّت و هو جنب غسّل غسلا واحدا ثمّ اغتسل بعد ذلك [٥].
و يمكن أن يجاب عن هذه الطائفة بوجوه:
الوجه الأوّل: أن يقال: إنّ المقصود من هذه الطائفة أنّه لا يلزم للجنابة المفروضة غسل غير غسل الميّت و غسل الميّت يكفي لكلا الأمرين و لا تعرّض في هذه الطائفة لنفي التعدّد عن نفس غسل الميّت فتأمّل.
الوجه الثاني: إنّ المستفاد من هذه الطائفة أنّه يكفي للميّت الغسل بماء القراح مرّة واحدة و هذا مطلق أيّ أعمّ من أن ينضمّ إليه غسل آخر بماء السدر أو الكافور أم لا، و الإطلاق قابل للتقييد فتقيّد بتلك الطائفة.
[١] الوسائل، الباب ٣١ من أبواب غسل الميّت، الحديث ١.
[٢] الوسائل، الباب ٣١ من أبواب غسل الميّت، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٥] نفس المصدر، الحديث ٥.