الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٦٠ - فصل في وجوب توجيه الميّت إلى القبلة
..........
و منها: ما رواه معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الميّت فقال استقبل بباطن قدميه القبلة [١].
و منها: ما رواه محمّد بن علي بن الحسين عن الصادق ٧ أنّه سئل عن توجيه الميّت فقال: استقبل بباطن قدميه القبلة [٢].
و منها: ما رواه أيضا قال: و قال أمير المؤمنين ٧ دخل رسول اللّه ٦ على رجل من ولد عبد المطّلب و هو في السوق و قد وجّه بغير القبلة فقال:
وجّهوه إلى القبلة فإنّكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة و أقبل اللّه عزّ و جلّ عليه بوجهه فلم يزل كذلك حتّى يقبض [٣].
و هذه النصوص غير الحديث السادس متعرّضة لحكم الميّت فلا تشمل حال الاحتضار فإنّ المشتقّ حقيقة في المتلبّس. نعم، وقع النزاع بين القوم في كونه حقيقة فيما انقضى عنه المبدأ و الحقّ عدم كونه حقيقة فيه فكيف بما يتلبّس به في المستقبل.
و أمّا الحديث السادس فله سندان؛ أحدهما: مرسل لا اعتبار به، و الآخر مسند، و الظاهر تماميّته. و أمّا من حيث الدلالة فقاصرة عن إثبات المدّعى للتعليل المذكور فيه فإنّ المستفاد من الحديث أنّ توجيهه إلى القبلة إحسان إليه و من الظاهر أنّ الإحسان إلى المحتضر غير واجب فيكون التوجيه المذكور مندوبا لا واجبا. إلّا أن يقال: إنّ وجوب استقبال المحتضر إلى القبلة مرتكز عند أهل الشرع، و السيرة جارية عليه بنحو يكون خلافه قولا أو فعلا
[١] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٣] الوسائل، الباب ٣٥ من أبواب الاحتضار، الحديث ٦.