الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٥٨ - فصل في أن وجوب غسل الميت كفائى
..........
وجوده، و مقتضى الاستصحاب عدم كونه كافرا بقاء فيقع التعارض بين الاستصحابين، و النتيجة تساقطهما فلا تغفل.
نعم، بمقتضى النصّ و السيرة تجري على العامة العمياء جملة من أحكام الإسلام، لاحظ ما رواه سماعة [١].
فإنّ المستفاد من الرواية و من السيرة أنّ جملة من أحكام الإسلام تجري عليهم بإجازة الشارع الأقدس، و من الظاهر أنّ الأمر بيده المقدّسة.
فالنتيجة: أنّه لا يجب تغسيل المخالف للحقّ.
و ممّا يدلّ على المقصود أنّه لو كان واجبا لكان على كلّ شيعي أن يغسل ميّت أهل الخلاف و لو كان غسيلا من قبلهم إذ الغسل أمر عبادي و يعتبر في العبادة الإيمان فما يصدر عنهم باطل و يكون كالعدم فيجب على الشيعي القيام بغسلهم و الحال أنّه من الواضح عدم الوجوب، و لعمري هذا الذي أفدته في غاية الجودة و في كمال الأهمّية، أشكر المولى أنّه وفّقني لإثبات هذه الحقيقة و لم أمت.
و باحثت و كتبت و الحمد للّه ربّ العالمين.
[١] لاحظ ص ٦٥٦.