الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٤١ - فصل في أن وجوب غسل الميت كفائى
الصدر بل مطلق القطعة ذات العظم (١).
لا تصل النوبة إلى الرجل إلّا مع عدم وجود النساء و الإمام ٧ قرّر السائل على ما في ذهنه، و على فرض الجواز لا وجه لتقييد السنّ، و أمّا في فرض عدم رجل أولى به و عدم وجود النساء فمقتضى القاعدة جواز تصدّي الرجل الأجنبي إذ لو كان المقتضي للوجوب موجودا و لم يكن مانع عن تصدّي الرجل يجب عليه أن يتصدّى.
(١) أقول: القطعة المبانة إن صدق عليها عنوان الميّت لا إشكال في وجوب ترتيب جميع الآثار و الأحكام من الغسل و الكفن و الصلاة و الدفن و هذا واضح إذ ترتّب الحكم على موضوعه أمر طبيعي و قهري و على طبق القاعدة الأوّلية، و أمّا إذا لم يصدق عليها هذا العنوان كما لو قطعت يد الميّت فهل يجب ترتيب الآثار عليها أم لا؟ و في هذا الفرض تارة يبحث على طبق القاعدة الأوّلية، و اخرى على مقتضى الروايات، فهنا موضعان:
أمّا الموضع الأوّل فنقول: لا وجه لوجوب ترتيب الآثار، إن قلت:
استصحاب وجوب الغسل مثلا يقتضي وجوبه.
قلت: يرد عليه أوّلا: أنّ الاستصحاب الحكم الكلّي معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد.
و ثانيا: أنّه يشترط في جريان الاستصحاب بقاء الموضوع، و الموضوع بدن الميّت و المفروض أنّ القطعة المبانة لا يصدق عليها العنوان و أمّا قاعدة الميسور فقد ثبت في محلّها عدم اعتبارها، مضافا إلى عدم تحقّقها في المقام فإنّ تلك القاعدة موردها ما إذا كان المركّب متعلّق الأمر و لا يمكن للمكلّف