الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦١٥ - فصل في دم الاستحاضة
و غسل ظاهر الفرج إذا تنجّس (١) و عدم الفصل بين الغسل و الوضوء و بين الصلاة (٢).
في النجس و يكون الدم الواصل إليه أكثر من الدرهم.
إن قلت: لا استثناء في الدماء الثلاثة. قلت: يرد عليه أوّلا: أنّ الحديث المشار إليه هو ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ أو أبي جعفر ٧ قال:
لا تعاد الصلاة من دم تبصره غير دم الحيض فإنّ قليله و كثيره في الثوب إن رآه أو لم يره سواء [١]، و هو ضعيف سندا بأبي سعيد المكاري.
و ثانيا: المذكور في الحديث دم الحيض و دم الاستحاضة غير دم الحيض بتصريح النصوص.
(١) هذا على طبق القاعدة إذ يشترط في صحّة الصلاة طهارة بدن المصلّي.
(٢) الذي يكون لازما صدق عنوان التوالي و عدم الفصل بين الأفعال على نحو يصدق عرفا، لاحظ ما رواه محمّد بن مسلم [٢]، و لاحظ ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عن الطامث تقعد بعدد أيّامها كيف تصنع؟ قال:
تستظهر بيوم أو يومين ثمّ هي مستحاضة فلتغتسل و تستوثق من نفسها و تصلّي كلّ صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم فإذا نفذ اغتسلت و صلّت [٣]، فإنّ العرف يفهم من الحديثين لزوم التوالي بين الغسل أو الوضوء و الصلاة فإنّ قوله ٧: «تصلّي كلّ صلاة بوضوء» يستفاد منه أنّ كلّ صلاة تحتاج إلى
[١] الوسائل، الباب ٢١ من أبواب النجاسات، الحديث ١.
[٢] تقدّم في ص ٦١٣- ٦١٤.
[٣] الوسائل، الباب ١ من أبواب الاستحاضة، الحديث ٩.