الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٧٠ - الفرع السابع أنّ أقلّ الطهر عشرة أيّام
..........
المرجع الإمام المعصوم ٧ لكن يمكن أن يقال: إنّ المقصود يحصل من النصوص المشتملة على عنوان أيّام الحيض و الإقراء منها: ما رواه إسحاق بن جرير [١].
و منها: ما رواه يونس بن عبد الرحمن عن غير واحد سألوا أبا عبد اللّه ٧ عن الحائض و السنة في وقته فقال: إنّ رسول اللّه ٦ سنّ في الحائض ثلاث سنن إلى أن قال: و أمّا سنة التي قد كانت لها أيّام متقدّمة ثمّ اختلط عليها من طول الدم فزادت و نقصت حتّى أغفلت عددها و موضعها من الشهر فإنّ سنتها غير ذلك و ذلك أنّ فاطمة بنت أبي حبيش أتت النبيّ ٦ فقالت: إنّي أستحاض و لا أطهر، فقال لها النبيّ ٦: ليس ذلك بحيض إنّما هو عرق فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة و إذا أدبرت فاغسلي عنك الدم و صلّي، و كانت تغتسل في وقت كلّ صلاة و كانت تجلس في مركن لأختها فكانت صفرة الدم تعلو الماء.
قال أبو عبد اللّه ٧: أما تسمع رسول اللّه ٦ أمر هذه بغير ما أمر به تلك، ألا تراه لم يقل لها: دعي الصلاة أيّام أقرائك و لكن قال لها: إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة و إذا أدبرت فاغتسلي و صلّي فهذا بيّن أنّ هذه امرأة قد اختلط عليها أيّامها لم تعرف عددها و لا وقتها ألا تسمعها تقول: إنّي أستحاض و لا أطهر و كان أبي يقول: إنّها استحيضت سبع سنين ففي أقلّ من هذا تكون الريبة و الاختلاط، فلهذا احتاجت إلى أن تعرف إقبال الدم من
[١] تقدّم في ص ٥٥٠.