الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٦٥ - الفرع السابع أنّ أقلّ الطهر عشرة أيّام
مسألة ١٤٨: الأقوى جواز اجتماع الحيض مع الحمل (١).
رواه محمّد بن مسلم [١]، فلا يمكن أن يكون هناك طهر أقلّ من عشرة.
(١) نقل عن جامع المقاصد أنّه المشهور و تدلّ عليه جملة من النصوص منها: ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه سئل عن الحبلى ترى الدم أ تترك الصلاة؟ فقال: نعم، إنّ الحبلى ربّما قذفت بالدم [٢].
و مقتضى إطلاق الدليل سريان الحكم إلى جميع الموارد بلا تخصيص لكن في المقام حديث رواه محمّد بن مسلم أيضا عن أبي جعفر ٧ قال: و إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة فهو من الحيضة الأولى و إن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة [٣]. يستفاد منه خلاف ذلك الكلّي و مقتضاه أنّ الدم الثاني غير المتّصل بالدم الأوّل يكون داخلا في الحيض الأوّل. و بعبارة واضحة: قد فصل الحديث بين كون الطهر الفاصل بين الدّمين عشرة أو أقلّ و حكم بكون الدم الثاني من الحيض الأوّل في صورة كون الطهر الفاصل أقلّ من العشرة و الظاهر أنّه لا مانع عن تخصيص الكلّية بهذه الرواية الخاصّة الواردة في المورد الخاصّ و الالتزام بالتفصيل، هذا بالنسبة إلى أيّام الدم.
و أمّا بالنسبة إلى أيّام الطهر المتخلّلة بين الدّمين فمقتضى القاعدة كما ذكرنا أن يحكم بكونها أيّام الطهر و لكن مقتضى الاحتياط الجمع بين تروك الحائض و أعمال الطاهرة فلاحظ.
[١] تقدّم في ص ٥٥٩.
[٢] الوسائل، الباب ٣٠ من أبواب الحيض، الحديث ١.
[٣] الوسائل، الباب ١٢ من أبواب الحيض، الحديث ١.