الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٥٨ - الفرع السادس أنّ أقلّ الحيض ثلاثة أيّام و أكثره عشرة أيّام،
..........
حديث سماعة فمخدوش سندا فإنّ إضماره يحتمل أن يكون عن غير المعصوم فلا أثر له، و أمّا حديث ابن عمّار فمقتضى القاعدة الأوّلية تخصيص تلك الطائفة به و الالتزام بالتفصيل بين الحامل و الحائل، اللّهم إلّا أن يكون تساويهما في الحكم مقطوعا به و أنّى لنا بادّعاء هذا القطع و الحال أنّه نقل عن الراوندي الالتزام بالتفصيل.
و أمّا كون أكثره عشرة أيّام فمضافا إلى دعوى عدم الخلاف تارة و الإجماع و أخرى و أنّه مذهب فقهاء أهل البيت ثالثا و أنّه من دين الإمامية رابعا، تدلّ عليه جملة من النصوص، منها: ما رواه صفوان بن يحيى [١]، و منها غيرها.
و المستفاد من حديث ابن سنان [٢] أنّ أكثره ثمانية و لكن لا بدّ من ترجيح معارضه عليه بالأحدثية لاحظ حديثي صفوان بن يحيى و البزنطي قال:
سألت أبا الحسن ٧ عن أدنى ما يكون من الحيض فقال: ثلاثة أيّام و أكثره عشرة [٣].
و لقائل أن يقول: الحديثان كلاهما ضعيفان، أمّا الأوّل فضعيف بمحمّد بن إسماعيل، و أمّا الثاني فبابن اشيم و لكن مع ذلك كلّه كيف يمكن الالتزام بكون دم الحيض أكثره ثمانية مع ارتكاز أهل الشرع أنّ أكثره عشرة و أنّ خلافه يقرع الأسماع مضافا إلى أنّ حديث يعقوب بن يقطين عن أبي
[١] لاحظ ص ٥٥٦.
[٢] لاحظ ص ٥٥٧.
[٣] الوسائل، الباب ١٠ من أبواب الحيض، الحديث ٣.