الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٥٧ - الفرع السادس أنّ أقلّ الحيض ثلاثة أيّام و أكثره عشرة أيّام،
..........
و منها: ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إنّ أكثر ما يكون الحيض ثمان و أدنى ما يكون منه ثلاثة [١].
و في قبال هذه الطائفة حديثان: أحدهما ما رواه إسحاق بن عمّار قال:
سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم و اليومين، قال: إن كان الدم عبيطا فلا تصلّ ذينك اليومين و إن كان صفرة فلتغتسل عند كلّ صلاتين [٢].
و ثانيهما: ما رواه سماعة بن مهران قال: سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض فتقعد في الشهر يومين و في الشهر ثلاثة أيّام يختلف عليها لا يكون طمثها في الشهر عدّة أيّام سواء، قال: فلها أن تجلس و تدع الصلاة ما دامت ترى ما لم يجز العشرة فإذا اتّفق شهران عدّة أيّام سواء فتلك أيّامها [٣]. ربّما يتوهّم معارضتها مع الطائفة الأولى.
و أفاد سيّدنا الاستاد على ما في تقريره الشريف أنّ الحكم بحيضية اليوم أو اليومين حكم ظاهري و مفاد تلك الطائفة حكم واقعي و لا تعارض بين الحكم الظاهري و الواقعي.
و بعبارة أخرى: مفاد هذه الطائفة الحكم بالحيضية بمجرّد الرؤية و لا تعرض لصورة انقطاع الدم بعد اليوم أو اليومين. و الظاهر أنّ ما أفاده غير قابل للقبول و هذا العرف ببابك فإنّ المستفاد من هذه الطائفة أنّ الموضوع فيها رؤية الدم يوما أو يومين فقط، فلا بدّ من طيّ طريق آخر فنقول: أمّا
[١] نفس المصدر، الحديث ١٤.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١٣.
[٣] الوسائل، الباب ١٤ من أبواب الحيض، الحديث ١.