الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٥٢ - الفرع الثاني إنّ الدم المرئي قبل البلوغ و بعد اليأس لا يكون محكوما بالحيضية في وعاء الشرع
..........
حيضا و لا من جرح أو قرح أو غير ذلك يحكم عليها بكونها مستحاضة.
غاية الأمر قبل البلوغ لا تكليف عليها، و أمّا بعد البلوغ فيجب عليها ترتيب أحكام المستحاضة إذ المفروض أنّ الموضوع تحقّق و ترتّب الحكم على الموضوع طبيعي و لا فرق فيه بين حدوث الموضوع زمان البلوغ أو قبله و لكن الإشكال كلّه في أنّ الحديث المشار إليه لا اعتبار بسنده لضعف إسناد الشيخ إلى عليّ بن الحسن فلا بدّ من العمل على طبق القواعد.
و مقتضى القاعدة أنّه لو علم أنّ الدم المرئي دم الحيض لا بدّ من ترتيب الأثر عليه، و تدلّ جملة من النصوص على أنّ الحيض يوجب بلوغ المرأة و جعلها موضوعة لتعلّق التكاليف، منها: ما رواه عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة؟ فقال: إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة و جرى عليه القلم، و الجارية مثل ذلك إن أتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة و جرى عليها القلم [١].
و منها: ما رواه يونس بن يعقوب أنّه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يصلّي في ثوب واحد قال: نعم، قال: قلت: فالمرأة؟ قال: لا، و لا يصلح للحرّة إذا حاضت إلّا الخمار إلّا أن لا تجده [٢].
و منها: ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال: على الصبي إذا احتلم الصيام و على الجارية إذا حاضت الصيام و الخمار إلّا أن تكون مملوكة
[١] الوسائل، الباب ٤ من أبواب مقدّمات العبادات، الحديث ١٢.
[٢] الوسائل، الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٤.