الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٥٠ - الفرع الأوّل تعريف دم الحيض بالصفات،
..........
لاحظ حديث معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه ٧: إنّ دم الاستحاضة و الحيض ليس يخرجان من مكان واحد إنّ دم الاستحاضة بارد و إنّ دم الحيض حارّ [١].
فإنّ المذكور في هذا الحديث وصف الحرارة فقط و مقتضى الإطلاق كفاية الحرارة، و لكنّ المستفاد من حديث حفص [٢] أنّ دم الحيض حار عبيط أسود له دفع و حرارة و عرف في حديث إسحاق بن جرير قال: سألتني امرأة منّا أن أدخلها على أبي عبد اللّه ٧ فاستأذنت لها فأذن لها فدخلت إلى أن قال- فقالت له: ما تقول في المرأة تحيض فتجوز أيّام حيضها؟ قال: إن كان أيّام حيضها دون عشرة أيّام استظهرت بيوم واحد ثمّ هي مستحاضة قالت: فإنّ الدم يستمرّ بها الشهر و الشهرين و الثلاثة كيف تصنع بالصلاة؟ قال: تجلس أيّام حيضها ثمّ تغتسل لكلّ صلاتين، قالت له: إنّ أيّام حيضها تختلف عليها و كان يتقدّم الحيض اليوم و اليومين و الثلاثة و يتأخّر مثل ذلك فما علمها به، قال: دم الحيض ليس به خفاء هو دم حارّ تجد له حرقة، و دم الاستحاضة دم فاسد بارد قال: فالتفتت إلى مولاتها فقالت: أ تراه كان امرأة مرّة [٣]، بالحرارة و الحرقة فلو علم بكونه حيضا يترتّب عليه أحكامه، و أمّا لو شكّ فيه لا يحكم عليه إلّا مع كونه واجدا للصفات، لاحظ حديث حفص [٤]، فإنّه يدلّ
[١] الوسائل، الباب ٣ من أبواب الحيض، الحديث ١.
[٢] تقدّم في ص ٥٤٨- ٥٤٩.
[٣] الوسائل، الباب ٣ من أبواب الحيض، الحديث ٣.
[٤] تقدّم في ص ٥٤٨- ٥٤٩.