الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٤٩ - الفرع الأوّل تعريف دم الحيض بالصفات،
..........
على أبي عبد اللّه ٧ امرأة فسألته عن المرأة يستمرّ بها الدم فلا تدري حيض هو أو غيره قال: فقال لها: إنّ دم الحيض حارّ عبيط أسود له دفع و حرارة، و دم الاستحاضة أصفر بارد فإذا كان للدم حرارة و دفع و سواد فلتدع الصلاة، قال: فخرجت و هي تقول: و اللّه أن لو كان امرأة ما زاد على هذا [١]. و إنّما عبّر بقوله: في الغالب لأنّه ربّما يقطع بكونه دم الحيض و لا يكون جامعا للصفات.
و بعبارة أخرى: الصفات المذكورة في النصوص معرفات و لا تكون دخيلة في حقيقة الموضوع بحيث لو انتفى أحد الأوصاف يحكم بالعدم كيف و أنّ الموضوع دم الحيض و من الممكن أن يقطع بكونه من أفراد الحيض مع فقده بعض الصفات، و لذا ذكر في كلامه وصف الغليظ مع أنّه لم يذكر في النصوص المعتبرة.
نعم، قد ذكر في خبر دعائم الإسلام و روينا عنهم : أنّ دم الحيض كدر غليظ منتن و دم الاستحاضة دم رقيق [٢]. و فقه الرضا ٧ و تفسير المستحاضة أنّ دمها يكون رقيقا تعلوه صفرة و دم الحيض إلى السواد و له غلظة، الحديث [٣].
ثمّ إنّه هل يكفي للحكم بالحيضية أحد الأوصاف المذكورة أو يلزم اجتماعها، الظاهر هو الثاني فإنّ مقتضى الصناعة تقييد المطلق بالمقيّد،
[١] الوسائل، الباب ٣ من أبواب الحيض، الحديث ٢.
[٢] المستدرك، الباب ٣ من أبواب الحيض، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.