الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٤٠ - فصل في الأغسال المندوبة
آخر في آخرها (١). الرابع عشر: غسل ليلة عيد الفطر (٢).
و ليس للأغسال المذكورة التي لم يذكر لها وقت خاصّ في أوقاتها المزبورة وقت معيّن لكن الأولى إتيانها في أوائل أوقاتها إلّا في غسل الجمعة الذي صرّح الفقهاء بأنّه كلّما قرب إلى الظهر كان أولى (٣) و هذه الأغسال لا ينقضها الحدث الأصغر و لا الأكبر
يغتسل في كلّ ليلة من العشر الأواخر [١].
(١) لاحظ مضمر بريد قال: رأيته اغتسل في ليلة ثلاث و عشرين مرّتين، مرّة من أوّل الليل و مرّة من آخر الليل [٢].
(٢) لاحظ ما رواه الحسن بن راشد قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: إنّ الناس يقولون إنّ المغفرة تنزل على من صام شهر رمضان ليلة القدر فقال: يا حسن إنّ القار يجار إنّما يعطى أجرته عند فراغه و ذلك ليلة العيد، قلت: جعلت فداك فما ينبغي لنا أن نعمل فيها؟ فقال: إذا غربت الشمس فاغتسل، الحديث [٣].
(٣) ما أفاده تامّ إذ مقتضى الإطلاق عدم القيد. و بعبارة أخرى: الإطلاق عبارة عن الإرسال و لعلّ ما أفاده من الأولوية من باب أنّ في التأخير آفات فالإتيان بالوظيفة في أوّل الوقت أولى كي لا يفوت. نعم، في خصوص غسل الجمعة الأولى أن يكون قريبا من الزوال و يدلّ عليه ما رواه البزنطي عن الرضا ٧ قال: كان أبي يغتسل يوم الجمعة عند الرواح [٤].
[١] نفس المصدر، الحديث ١٤.
[٢] الوسائل، الباب ٥ من أبواب الأغسال المسنونة.
[٣] الوسائل، الباب ١٥ من أبواب الأغسال المسنونة، الحديث ١.
[٤] الوسائل، الباب ١١ من أبواب الأغسال المسنونة، الحديث ٣.