الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٠٤ - الأمر السادس أنّه تحرم على الجنب قراءة سور العزائم
..........
أريد مولاك قال: أنا أتبعك فمضى فدخلنا عليه و أحدّ النظر إليه و قال: هكذا تدخل بيوت الأنبياء و أنت جنب فقال: أعوذ باللّه من غضب اللّه و غضبك و قال: أستغفر اللّه و لا أعود [١]. و كلا الوجهين فاسدان؛ إمّا الوجه الأوّل فإنّه لا دليل على كونها ملحقة بالمسجد. نعم، لا يجوز هتك حرمتها بأيّ نحو و وجه و لا يختصّ بحال الجنابة، و إمّا الوجه الثاني فإنّ النصوص المشار إليها إمّا قاصرة عن الإثبات سندا و إمّا دلالة، و إمّا من كلتا الناحيتين فلاحظ و طريق الاحتياط واضح.
ثمّ إنّه لا يجوز الدخول لوضع شيء فيها بل الأحوط عدم وضع شيء فيها حال العبور أو من الخارج و الوجه فيه النصّ لاحظ ما رواه زرارة و محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال: الحائض و الجنب لا يدخلان المسجد إلّا مجتازين إلى أن قال: و يأخذان من المسجد و لا يضعان فيه شيئا قال زرارة:
قلت له: فما بالهما يأخذان منه و لا يضعان فيه؟ قال: لأنّهما لا يقدران على أخذ ما فيه إلّا منه و يقدران على وضع ما بيدهما في غيره، الحديث [٢].
و الأحوط عدم الدخول لأخذ شيء منها لإطلاق النهي عن الدخول إلّا مجتازا. نعم، يجوز الأخذ منها من الخارج فإنّ القاعدة الأوّلية تقتضي الجواز، مضافا إلى النصّ، لاحظ ما عن أبي جعفر ٧.
الأمر السادس: أنّه تحرم على الجنب قراءة سور العزائم
و هي سورة و النجم و سورة حم فصّلت و سورة اقرأ و سورة الم تنزيل الكتاب.
[١] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٢] الوسائل، الباب ١٧ من أبواب الجنابة، الحديث ٢.