الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٠ - في كيفيّة التطهير بالماء
..........
في ميزابين سالا أحدهما بول و الآخر ماء المطر فاختلطا فأصاب ثوب رجل، لم يضرّه ذلك [١]. مضافا إلى أنّه ادّعى الإجماع على المسألة إجمالا بل ادّعي اتّفاق المسلمين عليها. نعم، وقع الاختلاف بينهم في بعض الخصوصيات:
منها: أنّه هل يشترط في اعتصامه، جريانه من السماء كما اشترطه (قدّس سرّه) أو لا يشترط ذلك، لا يبعد القول بالثاني فإنّه يمكن استفادة هذا المعنى من الرواية الثانية إذ يصدق على النازل من الميزاب ماء المطر و لو كان المطر منقطعا، بل لا بأس بالتمسّك بالرواية الاولى فإنّ المطر لو انقطع و بعد ذلك يكفّ عن السطح يصحّ أن يقال يكفّ ماء المطر عن السطح، فعليه يمكن الالتزام بعدم هذا الشرط و ما ربّما يقال بل قيل من أنّه يلزم على ذلك أنّ الماء المستقرّ في الحوض الذي كان مطرا في الأصل لا ينفعل، و كيف يمكن الالتزام بذلك؟ يجاب عنه: بأنّ المناط في هذه الامور نظر العرف فإنّ العرف لا يطلق على مثل هذا الماء ماء المطر. هذا، و لكن حيث إنّ هذا القول خلاف المشهور ينبغي أن لا يترك الاحتياط فيه، بل ادّعي في بعض المؤلّفات أنّه لا خلاف في هذا الحكم.
و منها: أنّه يشترط جريانه على الأرض نسب إلى الشيخ الطوسي اعتبار جريانه من الميزاب في عدم الانفعال و نسب إلى ابن حمزة اعتبار جريانه الفعلي في اعتصامه. و لا يخفى أنّه لا يمكن المساعدة على شيء من القولين
[١] نفس المصدر، الحديث ٤.