الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٣٩ - الثاني عشر إباحة مكان الوضوء
[الثاني عشر: إباحة مكان الوضوء]
الثاني عشر: إباحة مكان الوضوء بمعنى عدم غصبيته و هذا الشرط علمي أيضا (١) فلو علم بالغصب و توضّأ فيه بطل الوضوء (٢).
(١) فإنّه لو فرض صدق عنوان التصرّف على الغسل المأمور به فلا يكون قابلا لأن يتقرّب به لما ذكر من أنّ مرجعه إلى اجتماع الضدّين. نعم، ربّما يناقش في صدق التصرّف على مثل ذلك و هذا أمر آخر.
(٢) قد علم ممّا ذكرنا سابقا أنّ هذا الشرط واقعي و لا فرق بين الجاهل و العالم لأنّ الحكم الواقعي محفوظ في ظرف الجهل. نعم، مع السهو و الغفلة يكون الحكم الواقعي ساقطا لكن حيث إنّه يستفاد من حديث الرفع بقاء الملاك الملزم و الملاك يستلزم المبغوضية فلا مجال للالتزام بالصحّة للزوم اجتماع الحبّ و البغض و التسليم ببقاء الملاك و الالتزام بالصحّة بدعوى أنّ الملاك غير المؤثّر في تعلّق النهي لا يكون مؤثّرا في المبغوضية لا مجال له فإنّ الملاك لو لم يكن تامّا في ظرف السهو و الغفلة فلا وجه لكون الرفع امتنانا و إن كان تامّا يكون الفعل مبغوضا قهرا فلا يمكن أن يكون محبوبا لاستحالة اجتماع الضدّين و لكن قد تقدّم منّا عدم تمامية التقريب المذكور، فراجع ذيل الشرط السادس من شرائط الوضوء.
و صفوة القول أنّ المولى لو كان محبّا و مشتاقا إلى تحقّق الفعل في الخارج يقتضي أن يأمر بالتحفظ عن الوقوع في الغفلة و لكن مع ذلك لا يأمر به امتنانا.