الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٩٩ - الثاني الترتيب
و إلّا أعاد الوضوء (١).
و كما يجب الترتيب بين الأعضاء كذلك يجب بين أجزاء كلّ عضو فيجب غسل الأعلى فالأعلى بالنسبة إلى الأجزاء المسامتة (٢).
في الأجزاء لا نسلّم أنّ هذا المقدار مخلّ بالمتابعة، و على الوجه الثالث أنّه لا مفهوم للحديث فإنّه سيق لبيان تحقّق الموضوع فلا مفهوم له.
إذا عرفت ما تقدّم نقول: الذي يختلج بالبال في هذه العجالة أنّ النصوص متعارضة و الحمل على الاستحباب أو غيره لا يكون جمعا عرفيا صناعيّا، و من ناحية أخرى أنّ المرجّح في باب الترجيح منحصر في الأحدثية و حيث إنّه لا يميّز الأحدث عن غيره يكون المرجع إطلاق الكتاب و هو كفاية الغسل على الإطلاق لكن هل يمكن الالتزام بالإطلاق في حال كونه خلاف السيرة المستمرّة و خلاف الارتكاز المتشرّعي فلا مناص عن الاحتياط و اللّه الهادي إلى سواء السبيل.
(١) لزوم الإعادة مع فرض فوت الموالاة و اشتراطها في الوضوء لا يحتاج إلى بيان، إنّما الكلام في معنى الموالاة المعتبرة فيه و سيتعرّض له.
(٢) ما أفاده تامّ من لزوم رعاية غسل الأعلى فالأعلى، أمّا بالنسبة إلى الوجه فتدلّ عليه جملة من النصوص منها ما رواه زرارة [١] قال ٧ فيه ثمّ غرف ملأها ماء فوضعها على جبينه ثمّ قال: بسم اللّه و سدله، و في نسخة سيّله على أطراف لحيته.
و منها: ما رواه زرارة قال: حكى لنا أبو جعفر ٧ وضوء رسول اللّه ٦
[١] تقدّم في ص ٣٢٠.