الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٠٦ - الثاني عشر مسّ الميّت على الأحوط
مسألة ٩٧: في موارد الجمع بين الوضوء و الغسل وجوب تقديم الوضوء غير معلوم و إن كان أحوط (١).
مسألة ٩٨: المدار في حصول هذه النواقض على العلم العادي فلا عبرة بالظنّ فضلا عن الشكّ و إن كان النقض ثمّ الوضوء مع الشكّ فضلا عن الظنّ أولى (٢) إذا لم يفض إلى الوسوسة (٣).
١- الظاهر أنّ الوجه في هذا الاحتياط تقدّم الامتثال القطعي على الاحتمالي إذ لو أخّر الوضوء يحتمل عدم مطلوبيته لحصول الغرض من إتيانه بالغسل المتقدّم عليه، و قد مرّ منّا أنّه لا فرق في نظر العقل بين أنواع الامتثال و لا تقدّم لبعضها على بعضها الآخر.
(٢) لدرك الواقع، و أمّا النقض ثمّ الوضوء فالظاهر أنّ الوجه فيه تحقّق الامتثال التفصيلي، و الحقّ أن يقال: إنّ الأولى تجديد الوضوء رجاء بلا إبطاله أوّلا إذ في صورة الإبطال لا يكون متطهّرا و لو أثناء دقائق من الزمان، أضف إلى ذلك أنّه لو كان تجديد الوضوء مستحبّا يقصد ما في الذمّة.
(٣) لما استفيد من جملة من الروايات إنّها مبغوضة للشارع فلا يحسن الاحتياط إذا أفضى إليها، ففي رواية زرارة و أبي بصير دلالة على ذلك؛ قالا:
قلنا له: الرجل يشكّ كثيرا في صلاته حتّى لا يدري كم صلّى و لا ما بقي عليه، قال: يعيد، قلنا: فإنّه يكثر عليه ذلك كلّما أعاد شكّ، قال: يمضي في شكّه ثمّ قال: لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه فإنّ الشيطان خبيث معتاد لما عوّد فليمض أحدكم في الوهم و لا يكثرنّ نقض